رأي

كيف كيّفت إيران هجماتها مع تضاؤل ذخائر الحرب الأميركية؟

Eric Schmitt و Helene Cooper – صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية:

يتناول المقال في “نيويورك تايمز” كيفية تطوير إيران تكتيكات هجماتها لاستنزاف الدفاعات الجوية الأميركية واختراقها، مستفيدة من الصواريخ والمسيّرات، كما يسلّط الضوء على تراجع مخزون صواريخ “باتريوت” الأميركية وانعكاس ذلك على قدرة واشنطن على مواصلة الحرب.

وأوضحت الصحيفة أن إيران شنت خلال خمسة أيام في يوليو/تموز موجات من الطائرات المسيّرة والصواريخ على ثلاث قواعد أميركية في الأردن، مستخدمة صواريخ قادرة على تغيير مسارها بشكل مفاجئ، بهدف إرهاق الدفاعات الجوية الأميركية واستنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية.

وأشارت إلى أن أحد الصواريخ تمكن في 17 يوليو/تموز من اختراق الدفاعات وإصابة وحدات سكنية في إحدى القواعد، ما أدى، وفق التقرير، إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين وإصابة أكثر من 100 آخرين، إضافة إلى أضرار طالت عدداً من الطائرات.

وبحسب الصحيفة، استخدم “البنتاغون” أكثر من 1500 صاروخ “باتريوت” اعتراضي خلال الحرب، بينما لا يتجاوز مخزونه المتبقي 1700 صاروخ، في حين أنتجت الولايات المتحدة نحو 600 صاروخ من هذا النوع خلال عام 2025 بأكمله.

ونقلت “نيويورك تايمز” عن خبراء ومسؤولين أن إيران استفادت من تكتيكات طُبقت في الحرب الروسية الأوكرانية، خصوصاً الجمع بين الصواريخ والطائرات المسيّرة لإرباك الدفاعات الجوية واستنزاف قدراتها، مشيرة إلى أن طهران واصلت تطوير أساليبها حتى خلال فترات توقف القتال.

وأضافت الصحيفة أن تراجع مخزونات الأسلحة الأميركية دفع حلفاء واشنطن في الخليج إلى الضغط باتجاه خفض التصعيد، خشية أن تؤدي الضربات الأميركية المكثفة إلى ردود إيرانية تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية في المنطقة.

كما أشارت إلى حادثة إسقاط مقاتلة أميركية من طراز “إف-15 إي” في أبريل/نيسان، معتبرة أنها مثال آخر على قدرة إيران على تكييف تكتيكاتها، إذ استخدمت طائرات مسيّرة لتحديد موقع المقاتلة وسرعتها واتجاهها قبل استهدافها بصاروخ أرض-جو.

وخلصت الصحيفة إلى أن تطور التكتيكات الإيرانية بالتزامن مع استنزاف مخزونات الصواريخ الاعتراضية الأميركية يفرض تحديات عسكرية وجيوسياسية متزايدة على واشنطن، رغم تفوقها العسكري الكبير.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى