حاصباني: على الحكومة ترجمة قراراتها

شدّد النائب غسان حاصباني على أن “المرحلة الحالية لا تحتمل التردد أو قراءة سياسية خاطئة من قبل الحكومة”، معتبراً أن “العبرة ليست في كثرة القرارات والبيانات، بل في ترجمتها فعلياً على الأرض عبر مؤسسات الدولة”.
وقال حاصباني، في حديث إلى إذاعة “صوت كل لبنان”، إن مسؤولية الاستراتيجية الوطنية للأمن تقع ضمن صلاحيات مجلس الوزراء، الذي عليه تحويل القرارات والبيانات إلى “خطط تنفيذية واضحة”، تمنح الجيش والقوى الأمنية الوقت والغطاء السياسي للتحرك من دون الانزلاق إلى صدام قد يؤدي إلى حرب أهلية.
وعن كلمة رئيس الحكومة نواف سلام أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، رأى حاصباني أن الكلمة “طرحت سياسة الحكومة”، لكن المجتمع الدولي “تعب من سماع كلمات من السلطة اللبنانية”، مشيراً إلى أن الدعم الدولي مشروط بالتنفيذ الفعلي للإصلاحات والقرارات السيادية.
وحذّر من أن استمرار الدولة في حالة عدم التنفيذ “يجعل أي قرارات متخذة بلا معنى”، معتبراً أن المرحلة الحالية تشبه إلى حدّ معين مرحلة الانهيار التي شهدها لبنان عام 2019.
وفي ملف اليونيفيل، لفت حاصباني إلى أن النقطة الأبرز التي نوقشت في نيويورك تتعلق بمستقبل القوة الدولية، مشيراً إلى أن لبنان قد يكون أمام احتمال عدم التجديد لليونيفيل واستبدالها بقوى أخرى تحت رعاية الأمم المتحدة، لكن بتركيبة ومهام مختلفة.
وعن العلاقات مع إيران، اعتبر أن لقاء رئيس الحكومة ووزير الخارجية مع الرئيس الإيراني والوفد الإيراني كان “شكلياً”، نافياً وجود مقاطعة مع الدولة الإيرانية، ومشيراً إلى أن الإشكال كان مع السفير الذي اتهمه بالتدخل في الشؤون اللبنانية.
ورأى أن السؤال الأساسي اليوم يتعلق بـ”النية الحقيقية لدى الدولة في تفكيك البنية التحتية لحزب الله”، معتبراً أن الحزب لا يزال يحتكم إلى القرارات الإيرانية، وأن “الرابط العسكري هو الذي يربط المنطقة اليوم ببعضها وليس رابط الديبلوماسية”.
وفي ما يخص وزارة الخارجية، أوضح حاصباني أن لكل وزير صلاحيات دستورية وإدارية ضمن نطاق وزارته، معتبراً أن وزير الخارجية “لم يخرج عن سياسة الحكومة، بل يترجم قراراتها عبر عمله الديبلوماسي”، وأن مرافقة وزير الخارجية للوفود الرسمية أمر تفرضه طبيعة الزيارات السياسية وتوقيع الاتفاقيات.
وأكد أن “القوات اللبنانية لن تتصادم مع رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة”، مشدداً على أن وزير الدولة “هو وزير ولا يجوز التعاطي معه بناءً على الفريق الذي عيّنه، أو إيصال رسائل سياسية عبر استبعاده”.
ونفى حاصباني وجود أي نية لاستقالة وزراء القوات اللبنانية، مؤكداً أن “القوات أعطت الثقة للحكومة وكانت عموداً أساسياً في تشكيلها”، وأنها لا تزال تقدم لها الدعم لضمان استقرارها، شرط ألا يكون ذلك على حساب الإصلاح والقرارات المصيرية، داعياً الحكومة إلى تحديد أولوياتها.




