رأي

تعثر الحرب الروسية

لماذا يعجز بوتين عن إنهاء الصراع في أوكرانيا؟

سيفا غونيتسكي, جيريمي موريس – اندبندنت عربية:

الحرب في أوكرانيا لم تعد قراراً بيد بوتين فحسب، بل تحولت إلى منظومة اقتصادية واجتماعية داخل روسيا تجعل استمرارها أسهل من إنهائها. فقد أعاد الاقتصاد الروسي توجيه نفسه نحو الإنفاق العسكري وظهرت مصالح وشبكات ظل وقطاعات معتمدة على الحرب، بينما وقفها قد يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية واجتماعية خطرة تشمل البطالة والضرائب والمقاتلين العائدين، ما يجعل السلام مكلفاً سياسياً واقتصادياً.

إن معظم التحليلات المتعلقة بطريقة إنهاء الحرب في أوكرانيا تركز على نيات رجل واحد: الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتفترض هذه المقاربة أن الشخص الذي شن الغزو بمفرده قادر أيضاً على إيقافه بمفرده. ولكن بعد أكثر من أربعة أعوام من الصراع، خضع الاقتصاد والمجتمع الروسيين إلى إعادة هيكلة بحيث أصبحا يتمحوران حول الحرب، مما خلق مجموعة قوية من الحوافز الداخلية التي تجعل إنهاء الحرب أمراً صعباً، بل وخطراً، على الرئيس الروسي.

في الواقع، لقد جعل الكرملين الحرب المبدأ المركزي الذي ينظم الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وفي المقابل شهدت الدولة الروسية نفسها تحولات بفعل هذه الحرب. فاقتصاد الظل الروسي، وأسواق العمل، وموازنات المناطق والأقاليم، والتسلسلات الهرمية الاجتماعية، والحوافز السياسية، أُعيد ترتيبها كلها حول هذا الصراع. وفي هذه العملية، أفرزت الحرب نظاماً مؤسسياً واقتصادياً قادراً على الاستمرار ذاتياً، إلى درجة أنه يقيد حتى بوتين نفسه. فقد أصبحت القاعدة المالية والصناعية لروسيا معتمدة هيكلياً على الإنفاق العسكري، لدرجة أن مناطق وقطاعات كاملة لم تعد قادرة على البقاء من دونه. كما أن رواتب المقاتلين، وارتفاع أجور العاملين في قطاع الدفاع، منحت ملايين الروس في المناطق المتدهورة اقتصادياً أول زيادات حقيقية في دخلهم منذ أعوام.

والنظام لا يستطيع التراجع عن هذه التغييرات من دون كشف حجم التفاوت الهائل في البلاد، أو من دون خلق طبقة كبيرة من المحاربين القدامى الذين لا هدف لهم ولا دخل لهم. كما أن اقتصاد الظل الآخذ في التوسع، القائم على التهريب والتساهل في تطبيق الرقابة الجمركية، يتيح استمرار تدفق السلع الاستهلاكية إلى بلد خاضع للعقوبات، مما يولد مصالح تجارية جديدة وسلاسل إمداد مرتبطة بالحرب يصعب التراجع عنها.

وهذا لا يعني أن السلام مستحيل. في الواقع، سيرحب معظم الروس بانتهاء الصراع. لكنه يعني أن أي جهد جاد لإنهاء الحرب يجب أن يأخذ في الحسبان هذه القوى الخفية. فوقف القتال الآن سيعني اضطراباً اقتصادياً، وهزات اجتماعية، ومحاسبة سياسية، لا يبدو النظام مستعداً لمواجهتها. وبعبارة أخرى، وجدت موسكو نفسها عالقة في فخ حرب لم يصممه أحد ولا يستطيع أحد تفكيكه بسهولة.

أسير خيار الحرب
خلافاً للاعتقاد الشائع، لم يستفد معظم الروس من الغزو. صحيح أن موازنة الدفاع تضاعفت ثلاث مرات خلال العامين الأولين من الصراع، وأن الاقتصاد الروسي نما والأجور ارتفعت، لكن ما يبدو ازدهاراً في زمن الحرب هو ما تسميه عالمة الجغرافيا ناتاليا زوباريفيتش “قانون الأرقام الصغيرة”: أي إن الارتفاعات النسبية المئوية تبدو مذهلة فقط لأن نقطة الانطلاق كانت منخفضة جداً. وصحيح أن الأجور الحقيقية ارتفعت، وفقاً للإحصاءات الرسمية، بنحو ثمانية في المئة عام 2023 وتسعة في المئة عام 2024، ولكن حتى بعد هذه الزيادات، لم يتجاوز متوسط الأجر الروسي عام 2024 نحو 56 ألف روبل شهرياً (نحو 600 دولار). ثم تباطأ النمو بصورة حادة عام 2025، ليصل إلى 4.4 في المئة فحسب. والأرقام الرسمية لمعدل التضخم الرسمي خلال هذه الأعوام، البالغ 7.4 في المئة و9.5 في المئة و5.6 في المئة على التوالي، لا تعكس الحقيقية على الأرجح.

في غضون ذلك، يستحوذ أغنى خمسة في المئة من الروس على نحو 75 في المئة من ثروة البلاد، وهي نسبة أسوأ من تلك الموجودة في الولايات المتحدة (حيث يستحوذ أغنى خمسة في المئة على نحو 60 في المئة من ثروة البلاد). أما المكاسب الناتجة من الكينزية العسكرية الروسية، حيثما وجدت، فهي موزعة بصورة غير متكافئة، إذ تعود بالنفع في المقام الأول على العاملين في الإنتاج العسكري أو المرتبطين به. ومنذ بداية الحرب، ارتفع عدد المتقاعدين العاملين بصورة ملحوظة، فيما أُعيد تصميم النظام الضريبي بصورة منهجية لانتزاع مزيد من الأموال من الفئات الأقل دخلاً. فالدولة لم تفرض ضريبة على الميراث منذ عقدين، والضرائب العقارية تكاد تكون معدومة، لكن ضريبة القيمة المضافة، التي كانت تبلغ 18 في المئة قبل الحرب ببضعة أعوام، ارتفعت إلى 22 في المئة عام 2026. وأصبحت الآن تمول ما يقارب نصف الموازنة الفيدرالية.

كيف تحولت البنوك الروسية إلى أداة لدعم اقتصاد الحرب؟
هذا ليس نظاماً مصمماً لتقاسم غنيمة الإنفاق الحربي بين مختلف فئات المجتمع. فبالنسبة إلى الروس العاديين، بدأت المكاسب المفاجئة التي وفرها اقتصاد الحرب تبدو وكأنها خدعة. فالوعد بأن التضحيات ستكافأ، وأن الإنفاق العسكري سيحقق ما عجزت السياسات الاقتصادية الروسية عن تقديمه سابقاً، بدأ يصطدم بالفعل بواقع مختلف.

لكن هذا لا يعني أن موسكو تستطيع ببساطة إيقاف اقتصادها الحربي، أو أن القيام بذلك سيؤدي تلقائياً إلى النمو الاقتصادي الذي فشل الغزو في تحقيقه. بل على النقيض من ذلك، لقد أعادت الحرب تشكيل الاقتصاد إلى درجة أنه قد ينهار من دونها. لنأخذ، على سبيل المثال، الواردات الاستهلاكية. فبفضل العقوبات، توسع اقتصاد الظل الروسي للحفاظ على استمرار تدفق هذه السلع إلى الأسواق المحلية. وتدخل السلع الخاضعة للعقوبات والمنتجات المقلدة إلى البلاد من الصين وتركيا وآسيا الوسطى من طريق شبكات مرتجلة، حلت فيها الرشى والتلاعب المتعمد في تقييم السلع وتصنيفها بصورة خاطئة محل الإجراءات الجمركية الرسمية. كما تتغاضى الحكومة الروسية عن عمليات التهريب الصريحة للمساعدة في سد الفجوات التي لا يستطيع الإنتاج المحلي تغطيتها. وقد تحولت قطاعات كاملة من تجارة التجزئة إلى اقتصاد الظل وذلك بمباركة ضمنية من الدولة، لأن البديل هو رفوف فارغة ومشكلات سياسية.

إن وقف القتال الآن سيعني اضطراباً اقتصادياً، وهزات اجتماعية، ومحاسبة سياسية

وإذا انتهت الحرب من دون رفع فوري للعقوبات وإعادة اندماج في الأسواق العالمية، فسيتعين على الحكومة أن تستمر في التغاضي عن هذا الاقتصاد الرمادي لكي يواصل أداء دوره. وقد سبق لروسيا أن تسامحت مع التهريب. لكن الكلفة الحقيقية هي أن السلام لن يزيل هذه التشوهات الجديدة الناشئة خلال الحرب. فهناك الآن طبقة من الوسطاء تحقق أرباحاً من هذه التجاوزات ولا مصلحة لها في رؤية هذه الآليات تستبدل. وكلما زاد التسامح مع هذا الاقتصاد الرمادي، قوض ذلك آمال بوتين في استبدال عائدات الهيدروكربونات بإيرادات ضريبية قائمة على الاستهلاك والتجارة.

واستطراداً، فإن تفكيك اقتصاد الحرب من الناحية الهيكلية يواجه صعوبات إضافية من جوانب أخرى متعددة، إذ يمثل الإنفاق على الدفاع والأمن حالياً نحو 40 في المئة من إجمال الإنفاق الفيدرالي، وهو مستوى غير مسبوق في تاريخ روسيا، وربما أعلى حتى مما كان عليه خلال فترة التسلح السوفياتي في السبعينيات والثمانينيات من القرن الـ20. وقد تضاعف عدد الشركات العاملة في المجمع الصناعي العسكري الروسي نحو ثلاث مرات منذ الغزو، وأصبحت هذه الشركات توظف نحو 4 ملايين ونصف المليون شخص. كذلك، نما الإنتاج الصناعي المرتبط بالحرب بنسبة 20 في المئة عام 2025 وحده.

وللتوضيح، فإن الشركات التي جنت أكبر المكاسب من الصراع تقع في مناطق معزولة جغرافياً، وهو إرث من عقيدة “الدفاع العميق” السوفياتية التي وضعت هذه المنشآت بعيداً من المراكز السكانية والاقتصادية الكبرى. فالزيادات في الأجور التي تجذب العمال إلى مدن مثل نيجني تاغيل، مركز صناعة الدبابات الذي يبلغ عدد سكانه 300 ألف نسمة ويقع على بعد ألف ميل تقريباً شرق موسكو، نادراً ما تتجاوز أسوار المصانع. وفي مختلف أنحاء روسيا، قد يوظف قطاع الصناعات العسكرية ملايين الأشخاص، لكن هؤلاء يعيشون في مدن متوسطة الحجم وفقيرة وبعيدة من العاصمة. وفي المقابل، تواجه الشركات المدنية أسعار فائدة مرتفعة ونقصاً حاداً في العمالة، مما يجعل الاستثمار الإنتاجي شبه مستحيل لمن لا يرتبط بقطاع الدفاع.

ومع ذلك، لا تزال هذه الشركات وعمالها يتمتعون بنفوذ كبير. فبسبب افتقار الاقتصاد المدني الروسي إلى رأس المال والعمالة والاستثمار، يمتلك القطاع العسكري المدعوم من الدولة قوة اقتصادية هائلة، ولديه كل الحوافز لإدامة الظروف التي تضمن استمراره. وأي انهيار في الإنفاق الدفاعي قد يرافق نهاية الحرب من شأنه أن يؤدي إلى إضرابات ينظمها العمال في قطاع الصناعات الدفاعية وإلى نقل شكاواهم إلى موسكو. وفي أقل تقدير، سيؤدي هذا الانهيار إلى ارتفاع معدلات البطالة وتراجع النمو، مما سيسبب متاعب جمة للمسؤولين الروس. ولتغطية العجز المالي وخدمة الدين الحكومي، سيضطر الكرملين على الأرجح إلى رفع الضرائب وخفض الإنفاق الاجتماعي. كما أن البنك المركزي الروسي لا يملك خطة واضحة لكيفية تفكيك اقتصاد الحرب مع تجنب الركود التضخمي واحتمال الدخول في دوامة ديون، ولذلك قد لا يجد أمامه خياراً سوى الجمع بين إجراءات التقشف والاقتراض بأسعار فائدة باهظة، مما يقضي على أي فرصة للتعافي الاقتصادي.

لا مخرج سهل
يمثل تزايد أعداد المحاربين القدامى مصدر توتر آخر بالنسبة إلى الدولة الروسية، إذ من المتوقع أن يعود في نهاية المطاف نحو 700 ألف جندي من الجبهة. وقد عاد بالفعل نحو 140 ألفاً منهم إلى ديارهم بصورة دائمة، وسينضم إليهم أكثر من نصف مليون آخرين لاحقاً. ويسعى الكرملين إلى تحويل الجنود السابقين إلى قاعدة سياسية موالية له، وقد وصف بوتين المحاربين القدامى بأنهم “النخبة الجديدة”. وأنشئت مؤسسة “حماة الوطن”، وهي عبارة عن صندوق حكومي تترأسه قريبة بوتين، لتنسيق الخدمات المقدمة للمحاربين القدامى، كما عُين عدد منهم في مناصب إقليمية وبلدية. ووفقاً لتقارير الصحافية الروسية المستقرة خارج روسيا فريدة رستموفا، يعتزم الكرملين ترشيح 100 من المحاربين القدامى لعضوية مجلس الدوما في انتخابات عام 2026.

لكن بالنسبة إلى بوتين، تعد هذه الخطط سيفاً ذا حدين. فالجنود السابقون قد يعززون الدعم للرئيس الروسي ولنظامه، إلا أنهم في الوقت نفسه يعمقون انخراط موسكو أكثر في الصراع، إذ إن للمحاربين القدامى وعائلاتهم مصلحة مادية ونفسية في الحفاظ على شرعية الحرب. فلا بد من تكريم تضحياتهم وصون الحقوق والامتيازات التي حصلوا عليها. وأي اتفاق سلام لا يمكن تسويقه على أنه انتصار يخاطر بتنفيرهم وإثارة استيائهم. كما يواجه الجنود العائدون، الذين كانوا يتقاضون رواتب أعلى بكثير على الجبهة، صعوبة في التأقلم مع الحياة المدنية. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أفادت وسائل الإعلام الروسية الرسمية بأن نحو 250 ألفاً من المحاربين القدامى عاطلون عن العمل. وسرعان ما حذف الخبر من الإنترنت، مما يشير إلى الحساسية السياسية الكبيرة لهذه القضية.

وقد بدأت الكلف الاجتماعية تظهر جلياً: فالرأي العام الروسي ينظر بصورة متزايدة إلى المحاربين القدامى بعين الخوف والريبة. وقد كشف تحليل أجراه صحافيون روس مستقلون لآلاف السجلات القضائية أن المحاربين القدامى يحاكمون بتهمة القتل بمعدل يزيد بمقدار مرتين ونصف مقارنة بالرجال الذين لم يخدموا في الجيش، كما يحاكمون بتهم التسبب في أذى جسدي خطر بمعدل يبلغ ضعف المعدل المسجل لدى غيرهم. ولا يزال كثير من الروس يتذكرون تداعيات الانسحاب السوفياتي من أفغانستان عام 1989، حين أسهمت موجة الجنود العائدين في تصاعد الجريمة المنظمة وتزايد حال عدم الاستقرار. واليوم، فإن عدد المحاربين العائدين أكبر من ذلك بكثير، في حين أن البنية التحتية الاجتماعية القادرة على استيعابهم، مثل المستشفيات ومراكز إعادة التأهيل، أصبحت أضعف مما كانت عليه آنذاك.

ما يجعل تفكيك هذه الاعتمادات المتبادلة التي نشأت بفعل الحرب عسيرة التفكيك هو أن كلاً منها يقوي الآخر. فكل تكيف مع ظروف الحرب يخلق مصالح جديدة وتشابكات جديدة ووقائع سياسية جديدة ترفع كلفة السلام. فحكام الأقاليم يتنافسون الآن على تحقيق حصص التجنيد المطلوبة منهم، وأصبحت موازناتهم تعتمد على الإنفاق الدفاعي الفيدرالي، بالتالي، فإن قطع هذا التمويل سيقوض مكانتهم السياسية وقواعدهم المالية. وقد أعاد البنك المركزي توجيه سياسته النقدية نحو إدارة التضخم الناجم عن الحرب. ومن خلال تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات تعاقب الاستثمار المدني فعلياً، خلق البنك المركزي هيكلاً مشوهاً من الحوافز لا يسمح بالاقتراض والتوسع إلا للشركات المرتبطة بالمجهود الحربي.

علاوة على ذلك، أعيد تنظيم النظام التعليمي الروسي، فجرى توسيع برامج التربية العسكرية والوطنية وإعادة صياغة المناهج الجامعية. وقد أدت هجرة الاختصاصيين ذوي التوجهات الليبرالية إلى تغيير تركيبة الطبقة المتعلمة، بحيث أصبحت أكثر ميلاً إلى الموالاة للنظام. وفي المقابل، تجد وسائل الإعلام الرسمية، بعد أربعة أعوام من ترسيخ سردية “الصراع الوجودي” مع الغرب، نفسها عاجزة عن الانتقال إلى خطاب تسوية، من دون أن تقوض صدقية النظام.

الآلة التي لا يستطيع بوتين إيقافها
يميل صانعو السياسات الغربيون إلى افتراض أن الحروب تنتهي عندما يقرر القادة إنهاءها. لكن الحرب الروسية أصبحت واقعاً يومياً لملايين الناس. ولذلك، فإن إنهاءها لا يتطلب التعامل مع طموحات بوتين فحسب، بل أيضاً مع الخوف من الاضطرابات التي قد يجلبها السلام.

لا يزال بوتين صاحب القرار المركزي في نظام مصمم خصيصاً لتركيز السلطة بين يديه. لكن خياراته مقيدة أيضاً بالنتائج التي أفرزتها سياساته نفسها. فهو لا يستطيع تسريح القوات من دون التسبب في أزمة هائلة تتعلق بالبطالة وبإعادة دمج الجنود في المجتمع. ولا يستطيع خفض الإنفاق الدفاعي من دون إلحاق أضرار جسيمة بالمناطق والقطاعات التي تعتمد عليه. كما لا يستطيع التخلي عن سردية الصراع الوجودي من دون تقويض الشرعية التي تستند إليها سلطته.

ربما بدأت الحرب بقرار اتخذه رجل واحد، لكنها لن تنتهي إلا عندما تتغير الدوافع الكامنة وراء استمرارها، سواء نتيجة الإرهاق والاستنزاف، أو الضغط الخارجي، أو إيجاد مخارج وحلول تجعل السلام أقل كلفة. إن فهم القيود الخفية التي تحد حتى من خيارات الحاكم نفسه هو الخطوة الأولى نحو تصميم تلك المخارج. لقد أهدرت جهود دبلوماسية هائلة في محاولة قراءة ما يدور في ذهن بوتين، وكان من الأجدر توجيه هذه الجهود نحو فهم آلة الحرب التي بناها، وكيف أصبحت هذه الآلة تدير البلاد الآن من دونه.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى