شؤون دولية

بعد تلويح ممداني باعتقال نتنياهو.. ترمب: لن يحدث أثناء وجوده في أميركا

تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بعدم اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته المرتقبة إلى نيويورك، وذلك بعد إعلان عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني أنه يدرس إمكانية اتخاذ هذه الخطوة.

وكتب ترمب، في منشور على منصة “تروث سوشيال”: “لن يتم اعتقال بنيامين نتنياهو، بأي شكل أو صورة، أثناء وجوده في الولايات المتحدة. فهو يقاتل ضد إيران، التي قتلت مؤخراً 52 ألف متظاهر بريء، وأمضت الأعوام الـ47 الماضية في قتل جنود أميركيين وآخرين”، بحسب قوله.

وتابع: “الأشخاص الوحيدون الذين ينبغي اعتقالهم هم الذين قادوا إيران إلى هذا الدوامة غير المسبوقة من الموت والدمار، وهو أمر كان ينبغي التعامل معه قبل سنوات، في عهد رؤساء سابقين!”.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق نتنياهو، عام 2024، بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال حرب غزة، وهو ما ترفضه إسرائيل وأميركا بزعم عدم اختصاص المحكمة.

ممداني: نتنياهو مجرم حرب
وقال ممداني، في مقابلة مع بودكاست “ذا إنترفيو” التابع لـ”نيويورك تايمز”، السبت، إن الإدارة القانونية في نيويورك تدرس بجدية ما يسمح لها القانون بفعله بشأن اعتقال نتنياهو.

وأضاف ممداني: “أعتقد أن مكان رئيس الوزراء نتنياهو هو لاهاي (مقر محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة). إنه مجرم حرب وجهت إليه المحكمة الجنائية الدولية اتهامات”.

ولفت إلى أن إدارته لا تزال تناقش ما إذا كانت تملك صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار المدينة كما هو متوقع لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.

وتابع ممداني: “إنه مجرم حرب وُجهت إليه اتهامات من الجنائية الدولية، وما ستجدونه هو أن هذا الرأي يتبناه كثيرون، فقط بسبب ما خلفته أفعاله خلال السنوات العديدة الماضية”.

وأوضح أنه لا يزال غير متأكد مما إذا كان يمتلك الصلاحية القانونية لتوجيه إدارة الشرطة، التي يشرف عليها، باحتجاز رئيس أجنبي مثل نتنياهو، مشيراً إلى أنه يخوض “نقاشاً نشطاً” مع الدائرة القانونية في المدينة بشأن هذه المسألة.

وقال ممداني: “أياً كان ما يسمح لي القانون بفعله في مدينة نيويورك، فهذا ما سنفعله، لكننا لن نكتب قوانيننا الخاصة لتحقيق هذا الهدف”.

وخلال حملته الانتخابية لمنصب عمدة نيويورك العام الماضي، يناير الماضي، قال ممداني في مقابلة مع “نيويورك تايمز” إنه سيأمر شرطة المدينة باعتقال نتنياهو، الذي يخوض مساعي لإعادة انتخابه في إسرائيل.

وفي ذلك الوقت، قال إن مثل هذا الاعتقال سيكون تنفيذاً لمذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو على خلفية دوره في الحرب على غزة، وهي الحرب التي وصفها ممداني ولجنة تابعة للأمم المتحدة بأنها “إبادة جماعية”.

وتأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 2002، وتتمتع بصلاحية قضائية دولية لمحاكمة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. والولايات المتحدة وإسرائيل ليستا من الدول الأعضاء في المحكمة.

وعادة ما يزور نتنياهو نيويورك كل عام في سبتمبر لحضور الاجتماع السنوي لقادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هجوم إسرائيلي
وردت إسرائيل على تعليقات ممداني، الأحد، في منشور على منصة “إكس” زعمت فيه أن “المحكمة الجنائية الدولية بأنها محكمة صورية، وأن مذكرة التوقيف الصادرة بحق نتنياهو باطلة”.

وجاء في المنشور “يبدو أن ممداني مهتم بمهاجمة زعيم الدولة اليهودية”.

وكان نتنياهو قد رد على تهديد ممداني باعتقاله خلال مقابلة إذاعية مؤخراً: “أعتقد أنه يجب عليه أن ينظر إلى من يدين ومن يدعم. إنه يدين إسرائيل، التي تقف جنباً إلى جنب مع القيم الأميركية”.

بدوره، اتهم داني دانون، سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، ممداني في بيان، السبت، بعدم التركيز بشكل كافٍ على تصاعد معاداة السامية في نيويورك. ورفض ممداني هذه الاتهامات، مشيراً إلى أنه زاد تمويل مكتب مكافحة جرائم الكراهية.

وقال دانون متحدياً: “سيأتي نتنياهو إلى نيويورك، ويلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بفخر، ويقف أمام العالم ليعرض حقيقة إسرائيل”.

أثار فوز مرشحين من اليسار في الانتخابات التمهيدية لمجلس النواب الأميركي تساؤلات بشأن التغييرات التي تعصف بالحزب الديمقراطي.

ولم تعد مواقف ممداني بشأن إسرائيل هامشية داخل الحزب الديمقراطي، إذ صوّت ما يقرب من نصف أعضاء مجلس النواب الديمقراطيين هذا الأسبوع لإنهاء المساعدات الأميركية لإسرائيل، ورغم عدم تمرير الإجراء، فإنه عكس تحولاً في موقف الحزب تجاه أحد أبرز حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وفق صحيفة “نيوروك تايمز”.

وعندما سُئل ممداني عن الأهمية السياسية التي يمنحها لقضية إسرائيل، قال إن الحرب أصبحت عاملاً مؤثراً في تحفيز الناخبين في أنحاء البلاد، بما في ذلك انتخابات مجلس النواب في نيويورك الشهر الماضي.

وأضاف: “من الصعب العثور على نهج سياسي أكثر فشلاً من النهج الذي اتبعته بلادنا تجاه غزة وفلسطين”.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى