رأي

إلى ماذا يقود التنافس على القواعد الأمريكية؟

عن تنافس دول أوروبا على استضافة قواعد عسكرية أمريكية، كتب تيموفي بورداتشوف، في “فزغلياد”:

يؤكد التاريخ الحديث أن أفضل سبيل للإفلات من العقاب وحفاظ النخب السياسية على مواقعها هو بيع سيادة البلاد لداعم خارجي. ونشهد اليوم سباقا محموما بين دول أوروبا الشرقية لنشر قواعد عسكرية أمريكية جديدة على أراضيها.

تصر السلطات البولندية على نقل القوات والمعدات الأمريكية المسحوبة من ألمانيا إلى أراضيها. ومؤخرا، أعلنت سلطات ليتوانيا الصغيرة بدء مفاوضات بشأن نشر أسلحة نووية أمريكية في البلاد. ومن السذاجة الاعتقاد بأن هدف السياسيين الساعين إلى ذلك هو أمن بلادهم.

لا يتيح الوضع الجيوسياسي لهذه الدول فرصًا كبيرة لأي تأثير إيجابي في الشؤون الدولية. اقتصاديا، اضطرت هذه الدول إلى الخضوع للدول الغنية في غرب وشمال أوروبا، وبيعها معظم صناعاتها الوطنية. أما على الصعيد السياسي، فقد تضاءلت فرص إسماع صوتها. وهكذا، فليس من المستغرب أن بولندا وجمهوريات البلطيق، بعد انضمامها إلى الغرب، قد تبنت خطا استراتيجيا موحدا في سياستها الخارجية، وهو خط مواجهة روسيا كلما أمكن.

هل يُفكّر السياسيون في وارسو وفيلنيوس في المخاطر التي قد يُشكّلها ذلك على شعوبهم؟ لا يوجد ما يدعو للظن في ذلك. لكنهم على يقين تام بأنهم إذا تمكّنوا من تحقيق أيّ مكاسب قبل أن تتفق موسكو وواشنطن على نموذج جديد للتعايش في أوروبا، فإنّ ذلك سيضمن لخلفائهم تقاعدا مريحا وسلطةً مديدة.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى