وسط رفض دولي واسع لخطة تل أبيب.. واشنطن تتجنب إدانة مشروع E1 الاستيطاني

الخارجية الأميركية: نرفض ضم إسرائيل للضفة واستقرارها يحافظ على أمن المنطقة
جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، رفضها ضم إسرائيل للضفة الغربية، لكنها تجنبت إدانة خطة تل أبيب لبناء وحدات استيطانية جديدة في منطقة E1، وسط انتقادات دولية متزايدة للمشروع الذي يهدد التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية.
ورداً على طلبات للتعليق على المشروع، أرسلت الخارجية الأميركية بياناً، سبق أن استخدمته بشأن السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية، دون الإشارة مباشرةً إلى خطة E1، بحسب صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية: “كما أوضح الرئيس، لا تدعم الولايات المتحدة ضم إسرائيل للضفة الغربية. إن استقرار الضفة الغربية يحافظ على أمن إسرائيل، ويتوافق مع هدف هذه الإدارة المتمثل في تحقيق السلام في المنطقة”. ولم يتضمن البيان إدانة للمشروع الاستيطاني أو مطالبة إسرائيل بالتراجع عنه.
1234 وحدة استيطانية
طرحت إسرائيل، خلال الأسبوع الجاري، مناقصات لبناء 7 مجمعات سكنية تضم 1234 وحدة استيطانية في منطقة E1، بهدف ربط القدس بمستوطنة معاليه أدوميم.
وتندرج الوحدات المطروحة ضمن خطة أوسع لبناء نحو 3400 وحدة استيطانية، وافقت عليها الحكومة الإسرائيلية في أغسطس 2025.
وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، قد أشاد بالخطة عند إقرارها، قائلاً إنها “تمحو عملياً وهم حل الدولتين”.
طالبت بريطانيا ودول أوروبية حكومة إسرائيل بالتراجع فوراً عن المخطط الاستيطاني E1، ووضع نهاية للتوسع في بناء المستوطنات بالضفة الغربية الفلسطينية المحتلة.
وظل المشروع مجمداً لسنوات بسبب معارضة دولية شديدة، بما فيها معارضة إدارات أميركية سابقة، وسط تحذيرات من أنه سيقسم الضفة الغربية ويقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة.
إدانات دولية وتحرك أوروبي محتمل
وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، قرار نشر عطاءات البناء بأنه “غير مقبول”، مؤكدة معارضة الاتحاد الأوروبي للمشروع منذ فترة طويلة.
كما أدانت فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا الخطة، وطالبت إسرائيل بسحبها فوراً ووقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
وأفادت قناة إسرائيلية بأن الاتحاد الأوروبي يعد حزمة عقوبات محتملة إذا بدأت إسرائيل تنفيذ المشروع، فيما لم يصدر قرار أوروبي رسمي بشأن تلك الإجراءات.
وأعرب وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر ومصر، الجمعة، عن إدانتهم “القاطعة” لاستمرار سياسات إسرائيل الاستيطانية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورفضهم الكامل لمخطط E1 الاستيطاني والأنشطة المرتبطة به شرق القدس الشرقية المحتلة، ودعوا إلى اتخاذ “إجراءات فورية” لوقفه.
وجدد الوزراء، في بيان مشترك أوردته وزارة الخارجية السعودية، إدانتهم لـ”الانتهاكات وأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، بدعم من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته”، مؤكدين أن “هذه الممارسات لا تنتقص بأي حال من الأحوال من حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وتشكل انتهاكات للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، كما تمثل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي”.
أعرب وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر ومصر عن رفضهم الكامل لمخطط E1 الاستيطاني الإسرائيلي، ودعوا إلى إجراءات فورية لوقفه.
وحذر الوزراء من أن مخطط E1، يشكل “تصعيداً خطيراً من شأنه المضي قدماً في التوسع الاستيطاني والضم، وتقويض التواصل الجغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما بين الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما يهدد قابلية تجسيد دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافياً وقابلة للحياة، على أساس خطوط عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”.
وجاء في البيان: “تشكل هذه الإجراءات تحدياً مباشراً للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، وفي مقدمتها خطة الرئيس (الأميركي) دونالد ترمب للسلام الشاملة، بما تتضمنه من رفض قاطع للضم والتهجير القسري، فضلاً عن الآليات المتوخاة لتنفيذها، بما في ذلك من خلال مجلس السلام، وكذلك التزام الرئيس ترمب الراسخ بعدم السماح بضم الضفة الغربية بهدف تحقيق الاستقرار وإنهاء الصراع”.




