لودريان يلتقي تبون قبيل جولة الإعادة ولوبان تعطي تصورها للعلاقات مع الجزائر

حلّ وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان، بالجزائر في زيارة خاطفة بدا أنها تحضر للمرحلة المقبلة في علاقات البلدين في حال فوز الرئيس إيمانويل ماكرون بولاية ثانية. وقدمت مارين لوبان بدورها تصورها “اليميني المتطرف” للعلاقات مع الجزائر تحت رئاستها. يأتي ذلك في وقت حذر فيه الرجل الثاني في الجزائر من عودة لوبيات بقايا الاستعمار “لتعكير صفو العلاقات بين البلدين”.
نزلت صفحة الرئاسة على فيسبوك في ساعة متأخرة من مساء الاربعاء بخبر وصول وزير الخارجية الفرنسي إلى العاصمة الجزائرية ولقائه الرئيس عبد المجيد تبون، وهي زيارة لم يعلن عنها رسمياً من قبل، لكن تم الكشف عنها إعلامياً. وقال لودريان في تصريحه عقب لقائه الرئيس الجزائري، إنه يولي أهمية بالغة لوجوده في الجزائر، مشيراً إلى أن الزيارة هدفها “الاستمرار في العمل الذي بدأناه فيما يخص إعادة بعث العلاقات الثنائية المهمة لدى الطرفين، والتي نتمنى أن تكون مستمرة في الاجتماع المقبل للجنة الوزارية العليا المشتركة الجزائرية-الفرنسية”.
والمعروف أن هذه اللجنة المشتركة التي تعالج قضايا الاستثمارات ومواضيع الذاكرة وغيرها، لم تجتمع منذ عدة سنوات، ليس فقط بسبب الأزمة الصحية التي خلفتها جائحة كورونا، وإنما على خلفية توترات متكررة عرفتها علاقات البلدين. فقد ألغيت في آخر لحظة في نيسان /أبريل 2021 زيارة رئيس الوزراء الفرنسي جون كاستكس إلى الجزائر، بعد قرار فرنسا تخفيض عدد الوزراء الذين كانوا سيشرفون على أشغال اللجنة المشتركة، وهو ما دفع بالجزائر لطلب تأجيل الزيارة. وقبل ذلك، كان وزير العمل الجزائري السابق الهاشمي جعبوب، قد أطلق تصريحات داخل مجلس الأمة واصفاً فيها فرنسا بالعدو الدائم والتقليدي، مما أثار حفيظة السلطات الفرنسية.
وحول أسباب الزيارة، أوضح الوزير الفرنسي أن اللقاء مع الرئيس تبون سمح بتناول عدة “ملفات حساسة”، وذلك في جو من “الثقة وروح التضامن كأساس لشراكتنا”. وأشار إلى أن البلدين تجمعهما “علاقات تاريخية عميقة وإنسانية متعددة تجمع الشعبين بضفتي المتوسط، كما نواجه تحديات إقليمية في مقدمتها الإرهاب والتعاون الأمني، من أجل استقرار محيطنا الإقليمي المتوسطي والإفريقي وتطور الوضع في منطقة الساحل، مع ضرورة بعث العملية الانتقالية في ليبيا”. وأضاف أن البلدين “يتقاسمان تحديات كبرى، في الوقت الذي يشهد فيه العالم تطور الوضع في أوكرانيا وانعكاساته على أمن أوروبا والاستقرار الدولي وعلى تنويع تموين أوروبا بالمواد الطاقوية”.




