كنعان: لا تعافياً مالياً من دون إعادة الودائع

أكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان أن أي قانون مالي أو إصلاحي لن يُقر من دون ضمان إعادة أموال المودعين، معتبراً أن جوهر خطة التعافي يكمن في استعادة الثقة بالنظام المالي والدولة، لا في توزيع الخسائر محاسبياً فقط.
وفي حديث إلى صحيفة النهار، شدد كنعان على أن خطة التعافي يجب أن تشكل مساراً إصلاحياً طويل الأمد يشمل الدولة ومصرف لبنان والقطاع المصرفي معاً، بما يسمح تدريجياً بإعادة الحقوق واستقطاب الاستثمارات وتحريك الاقتصاد.
ورفض أي مقاربة تقوم على شطب الودائع أو اعتبارها خسائر نهائية، معتبراً أن ذلك يقضي على فرص النهوض الاقتصادي ويمنع استعادة الثقة بالقطاع المصرفي. كما دعا إلى الفصل بين الأموال المشروعة وتلك الناتجة عن الفساد، وتوجيه الأموال المستعادة من ملفات الفساد إلى صندوق يساهم في إعادة الودائع.
وأشار إلى أن معالجة الأزمة يجب أن تقوم على توزيع المسؤوليات بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف، خصوصاً بعد توصيف صندوق النقد الدولي للأزمة بأنها أزمة نظامية، محذراً من تحميل طرف واحد كامل الأعباء لما لذلك من تداعيات على الاستقرار المالي وفرص التعافي.
وأكد كنعان أن قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع يجب أن يتضمن آليات واضحة لتوزيع الخسائر ومنع تحميلها للمودعين بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مشدداً على أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بمعالجة أسباب الانهيار لا باقتطاع حقوق المواطنين.
كما دعا إلى إجراء تدقيق شامل في موجودات الدولة والمصارف ومصرف لبنان، وتحديد مصادر التمويل المتاحة، على أن تبدأ عملية استرداد الودائع بصغار المودعين قبل الانتقال تدريجياً إلى الودائع الأكبر.
وختم بالتأكيد أن معركة الودائع تشكل جزءاً أساسياً من مسار الإصلاح المالي، وأن التعافي الحقيقي يبدأ بإعادة الاعتبار لحقوق المودعين ووضع خطة متوازنة بين متطلبات الإصلاح وحماية أموال اللبنانيين.




