أبرزشؤون لبنانية

كرامي: قرار الحرب للدولة

أكد رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي أن اتفاق الطائف يشكّل المرجعية الدستورية للشراكة الوطنية، مشدداً على ضرورة تطبيقه واعتماد الدوائر الانتخابية الكبرى باعتبارها «مدخلاً للانصهار الوطني»، ومحذراً من أن الدوائر الضيقة تعزز الانغلاق والعصبيات الطائفية والمحلية.

كلام كرامي جاء خلال مأدبة عشاء أقامها داني حريكي على شرفه وعقيلته جنان كرامي في بلدة راسمسقا ـ الكورة، بحضور حشد من الشخصيات والفاعليات السياسية والاجتماعية والثقافية.

وأشار كرامي إلى أن الأزمة اللبنانية تكمن في الابتعاد عن روح الطائف ومضمونه، وطغيان منطق المحاصصة والميليشيات على عمل الدولة، وصولاً إلى حماية الفساد تحت عناوين طائفية ومذهبية.

وفي الشأن الانتخابي، شدد على التمسك بالدوائر الكبرى، معتبراً أنها تفرض على المرشحين خطاباً أكثر انفتاحاً وتدفع إلى البحث في القضايا المشتركة بين اللبنانيين، مستذكراً تجارب انتخابات 1992 و1996 و2000 والعلاقة الانتخابية والسياسية التي كانت تجمع الكورة وطرابلس والبترون.

ودعا إلى رؤية وطنية مشتركة وإرادة للعمل الجماعي، محذراً من محاولات فرض الخيارات الفردية على بلد يقوم على الشراكة والتنوع.

النفايات والكهرباء: «حبوا بعضكم» واتخذوا القرارات

وفي الملف المعيشي، حذّر كرامي من تفاقم أزمة النفايات في طرابلس واحتمال امتدادها إلى مناطق أخرى، منتقداً غياب الحلول المستدامة والاستمرار في اعتماد المعالجات المؤقتة.

كما تناول أزمة الكهرباء وكلفتها المرتفعة على العائلات والمؤسسات، ولا سيما المستشفيات، داعياً الحكومة والمعنيين إلى وقف السجالات وتبادل الاتهامات والانصراف إلى اتخاذ القرارات وتنفيذ الحلول، قائلاً: «حبوا بعضكم».

وفي توصيفه للوضع اللبناني، قال كرامي: «اشتدّي يا أزمة، تنفرجي… أو تنفجري، لكننا نتمنى أن تنفرج»، معرباً عن أمله في أن تقود قساوة الظروف إلى حلول تفتح باب الخروج من الأزمة.

الجنوب والخليج: قرار الحرب والسلم للدولة

وفي الشأن الوطني والإقليمي، جدد كرامي رفض الاعتداءات الإسرائيلية والاحتلال، مؤكداً أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصراً بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية.

وحذّر من الانخراط في مواجهات إقليمية جديدة قد تجر لبنان إلى مسارات مدمرة وتحمّله تبعات تفوق قدرته على الاحتمال، مشدداً على أن حماية لبنان تستوجب الاحتكام إلى الدولة وتغليب المصلحة الوطنية في القرارات المصيرية.

كما أكد أن أمن الخليج واستقراره يرتبطان مباشرة بالأمن القومي اللبناني، وأن العلاقة مع الدول العربية، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية، تشكل ركيزة أساسية لاستقرار لبنان ومصلحته الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار إلى الدور التاريخي للمملكة في دعم لبنان، وأهمية الأسواق الخليجية للمنتجات اللبنانية والسياحة الخليجية والتحويلات المالية للبنانيين العاملين في دول الخليج.

وختم كرامي بالتأكيد أن قساوة الظروف لا تلغي الأمل، معرباً عن ثقته بقدرة اللبنانيين، من خلال وحدتهم واستعادة الدولة لدورها ومؤسساتها، على فتح طريق الاستقرار والنهوض.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى