كاتس يأمر بالتوغل في لبنان.. والجيش الإسرائيلي يقيم منطقة عازلة

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء أنه أوعز للجيش بـ«التقدم والسيطرة» على مواقع جديدة في لبنان على إثر إطلاق حزب الله ليل الأحد الاثنين صواريخ على شمال الدولة العبرية.
وقال كاتس في بيان: «رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وأنا وافقنا على أن يقوم الجيش الإسرائيلي بالتقدم والسيطرة على مواقع استراتيجية جديدة في لبنان من أجل منع الهجمات على التجمعات الحدودية في إسرائيل».
وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء العمل على إقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان، بعد وقت قصير من إيعاز وزير الدفاع للجنود بالتوغل والسيطرة على مزيد من الأراضي.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي ديفرين في تصريح متلفز «فعلياً، تقدمت قيادة المنطقة الشمالية، وسيطرت على مناطق استراتيجية، وتعمل على إنشاء منطقة عازلة بين المناطق السكنية وضد أي تهديد، كما وعدنا».
وكان حزب الله اللبناني أطلق ليل الأحد الاثنين صواريخ على شمال إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وجاء الرد الإسرائيلي سريعاً عبر ضربات واسعة على لبنان كما توعدت حزب الله بأن يدفع «ثمناً باهظاً».
وأعلنت الحكومة اللبنانية «الحظر الفوري» لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية، ورغم إعلان الجيش الإسرائيلي، أن لا سبب يدفع لغزو بري للبنان حالياً، عاد الاثنين، وأعلن أن «كل الخيارات مطروحة».
وقال كاتس: إن الأوامر التي أصدرها للتقدم في مواقع جديدة في الأراضي اللبنانية ما هي إلا «إجراء تكيتيكي» وليس اجتياحاً برياً.
وكان حزب الله دخل في 2024 في حرب مع إسرائيل إسناداً لقطاع لغزّة، وعلى إثر ذلك احتلت إسرائيل مواقع في الأراضي اللبنانية، وخرج حزب الله منهكاً من المواجهة. وتسببت الحرب حينها بإجلاء عشرات الآلاف من السكان على جانبي الحدود.
وتسببت موجة الغارات الأخيرة بحركة نزوح واسعة في لبنان، بينما أثارت عودة المواجهات غضباً بين اللبنانيين.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي: إنه لا يخطط لإجلاء التجمعات الشمالية مرة أخرى، مشيراً إلى أنه عزز انتشاره على الحدود اللبنانية، وزاد من قوة الدفاعات الجوية في المنطقة.
ونص اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، على وقف الأعمال القتالية، وانسحاب حزب الله من المنطقة الحدودية إلى شمال نهر الليطاني، وصولاً إلى نزع سلاحه في كل لبنان، وعلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من المواقع التي تقدّم إليها خلال الحرب الأخيرة.
إلا أن إسرائيل تبقي على خمسة مواقع استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية، بينما يرفض حزب الله نزع سلاحه، مشيراً إلى أن الاتفاق يلحظ فقط منطقة جنوب الليطاني الحدودية. وواصلت إسرائيل رغم الاتفاق شن ضربات منتظمة على مواقع تقول إنها لحزب الله في لبنان.




