رأي

قرار “أوبك+”، نفطٌ على ورق

عن صعوبة تنفيذ قرار منظمة “أوبك+” زيادة الإنتاج مع الحصار المفروض على مضيق هرمز، كتبت إيرينا كيزيك، في “إزفيستيا”:

اتفق وزراء سبع دول من تحالف “أوبك+” على زيادة إنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يوميًا في يونيو/حزيران.

وفي الصدد، قال الأستاذ المساعد في الجامعة المالية التابعة للحكومة الروسية، فاليري أندريانوف:

“في جوهره، هذا القرار حبر على ورق؛ ولن يكون له أي تأثير في السوق أو الأسعار. حاليًا، لا تستطيع غالبية شحنات النفط الخام من دول الخليج العربي المرور عبر مضيق هرمز، وبالتالي يبقى قرار أوبك+ بزيادة الإنتاج معلقًا”.

وأضاف أندريانوف: “حتى لو فُتح مضيق هرمز بالكامل بحلول يونيو/حزيران، وتمكنت دول أوبك+ من استعادة الإنتاج وربما زيادته، فلن يكون لذلك تأثير يُذكر في الأسعار. فمن جهة، أصبحت الأحداث في الشرق الأوسط دافعًا لزيادة المعروض من دول خارج التحالف، وعلى رأسها الولايات المتحدة. لذلك، تتراجع حصة أوبك+ في السوق وتأثيرها في الأسعار، مع اشتداد المنافسة؛ ومن جهة أخرى، ستُؤخذ في الحسبان علاوة جيوسياسية كبيرة في أسعار النفط لفترة طويلة بعد انتهاء المرحلة الحادة من الصراع، فمن المرجح أن يبقى خطر تجدد الأعمال القتالية قائمًا. وهذان العاملان المتعارضان- زيادة العرض وعلاوة المخاطرة- هما اللذان سيتنافسان فيما بينهما ويحددان مستويات الأسعار، وليس جهود تحالف أوبك+”.

ووفقاً للشريك الإداري في شركة كاساتكين للاستشارات، دميتري كاساتكين، “قرار التحالف الحالي إيجابي لروسيا لسببين. أولهما هو الفرصة المحتملة لزيادة حجم الصادرات. وثانيهما هو شبه انعدام الإمدادات البديلة ورغبة الولايات المتحدة في الحفاظ على الأسعار بأي ثمن، بما في ذلك تخفيف القيود، ما يمهّد الطريق لزيادة كميات (النفط الروسي)”.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى