رأي

فرنسا تُعرّض بولندا لخطر ضربة نووية روسية

عن خطر المبادرة الفرنسية بنشر الأسلحة النووية في البلدان الأوروبية، كتب دانييل كوروبكو، في “أرغومينتي إي فاكتي”:

اكتسبت مبادرة “الردع الأمامي” الفرنسية، التي تتضمن إعادة نشر جزء من القوات النووية الفرنسية في الخارج، زخمًا متزايدًا. فانضمت بولندا إلى قائمة الدول التي أبدت اهتمامًا بهذه الفكرة، وأعلن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء دونالد توسك، في مؤتمر صحفي مشترك في غدانسك، أن وارسو وباريس ستحددان شكل التعاون خلال الأشهر المقبلة.

ومع ذلك، بدأت الخلافات تظهر في الواقع. ففرنسا ترغب في استخدام الأراضي البولندية كقاعدة انطلاق أمامية لطائرات رافال الحاملة للقنابل النووية. في المقابل، تسعى بولندا إلى جني جميع فوائد المظلة النووية الفرنسية من دون أن تصبح هدفًا لضربة استباقية أو انتقامية محتملة.

وفي الصدد، قال المؤرخ المتخصص في شؤون الدفاع الجوي، الخبير العسكري يوري كنوتوف: “إذا قررت وارسو السماح لحاملات القنابل النووية الفرنسية بدخول أراضيها، فإن روسيا سترد بالمثل. لدينا منطقة كالينينغراد، وأراضي دولة الاتحاد (بيلاروس)، ومنطقة لينينغراد العسكرية على مقربة (من بولندا). يمكن نشر صواريخ إسكندر وأنظمة إطلاق نووية أخرى في أي مكان. في رأيي، سيكون الاندماج مع القوات النووية الفرنسية انتحارًا لبولندا. ومن اللافت للنظر أن توسك نفسه قد أوضح علنًا رفضه لهذا الخيار، ما يدل على فهمه لما يجري”.

وأشار كنوتوف إلى أن التعاون الفرنسي البولندي في إطار مبادرة “الردع الأمامي” سيقتصر على الأرجح على التدريبات والتخطيط المشتركين.

إلى جانب بولندا، حظيت مبادرة باريس بدعم ألمانيا وبلجيكا والسويد وهولندا والدنمارك واليونان.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى