روسيا تبدي استعداداً للاطلاع على أفكار أميركية جديدة بشأن أوكرانيا

قالت وزارة الخارجية الروسية، الأربعاء، إن موسكو مستعدة للاطلاع على أي أفكار بناءة جديدة تطرحها الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أنها لم تتلق حتى الآن طلباً رسمياً من واشنطن لترتيب زيارة المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو.
وأوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن “هناك جهوداً للاتفاق على موعد اتصال جديد بين موسكو وواشنطن بشأن إزالة العوائق في العلاقات الثنائية”، مؤكدة أن موسكو مستعدة لتنظيم زيارة ويتكوف وكوشنر خلال فترة وجيزة، وفق وكالة “تاس”.
وأضافت زاخاروفا: “تم الاتفاق خلال محادثات وزير الخارجية سيرجي لافروف ونظيره الأميركي ماركو روبيو، في 23 يوليو، على مواصلة العمل بين الطرفين للمضي نحو مناقشات جوهرية حول القضايا ذات الأولوية، والتي ينبغي أن يشكل حلها أساساً لتطبيع ناجح وشامل للعلاقات الثنائية”.
حل القضايا الشائكة
وقالت زاخاروفا إن موسكو لن تعلن ترتيبات الاجتماعات التي تتعلق بـ”القضايا الشائكة”، بموجب اتفاق مع الأميركيين، وذلك لأن روسيا تؤمن بأهمية إجراء الحوار بسرية، وأن موعد الاجتماع المقبل قيد الاتفاق حالياً.
وأضافت أن “الجانبين يعقدان بانتظام اجتماعات ثنائية لحل العديد من المشاكل في علاقاتهما منذ إطلاق حوار حول إزالة مسببات للتوتر بين وزارتي الخارجية الروسية والأميركية في فبراير 2025، بناءً على تعليمات الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب”.
وأشارت إلى أن هناك جهوداً مبذولة بشكل مستمر لعودة عمل البعثات الدبلوماسية الروسية، واستئناف الرحلات الجوية المباشرة، لافتة إلى أنه على الرغم من التقدم المحرز في استعادة العمليات الكاملة للبعثات الدبلوماسية، لم يتسنَّ بعد استئناف عمل السفارة الروسية والقنصليات العامة بشكل كامل بسبب طول عملية التفاوض واختلاف وجهات النظر.
وأكدت زاخاروفا على ضرورة بناء الثقة بين البلدين قائلة:” نحن بحاجة إلى العمل على إعادة بناء الثقة التي فُقدت”.
تعرف على أبرز مسارات التفاوض بين موسكو وكييف منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، ولماذا تعثرت جهود إنهاء الحرب؟
مفاوضات سابقة
وزار ويتكوف وكوشنر موسكو مرات عدّة لعقد اجتماعات مع بوتين ومسؤولين كبار آخرين، لكنهما لم يزورا كييف حتى الآن.
وكانت أحدث جولة من المحادثات الثلاثية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا قد عُقدت في جنيف منتصف فبراير الماضي، فيما أُرجئ اجتماع متابعة كان مقرراً مبدئياً في وقت لاحق من الشهر نفسه، قبل وقت قصير من بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، آنذاك، موسكو بمحاولة إطالة أمد المفاوضات “التي كان من الممكن أن تكون قد وصلت بالفعل إلى مرحلتها النهائية”، وذلك بعدما أشاد ويتكوف بإحراز “تقدم ملموس” في المحادثات.




