درغام: الاتفاق يفتقر إلى الضمانات

أكد عضو تكتل “لبنان القوي” النائب أسعد درغام أن “التيار الوطني الحر” يتعامل مع ملف سلاح حزب الله بواقعية، معتبرًا أن قرار السلاح لا يُتخذ في الداخل اللبناني فقط، بل يرتبط بمعادلات إقليمية ودولية، ولا سيما بأي تفاهم محتمل بين إيران والولايات المتحدة، ما يجعل مقاربة هذا الملف على أنه قرار لبناني صرف أمرًا غير واقعي.
وقال، في مقابلة تلفزيونية، إن الهدف يبقى قيام دولة تحتكر وحدها قرار الحرب والسلم بما يحفظ سيادة لبنان واستقراره، مشددًا على أن إعادة الإعمار مطلب وطني جامع، إلا أن بناء الدولة لا يستقيم مع تعدد مراكز القرار. وأضاف: “إذا كان الموقف هو رفض تسليم السلاح تحت أي ظرف، فإن شريحة واسعة من اللبنانيين ستلتف حول مطلب حصر السلاح بيد الدولة”.
واعتبر أن الحكومة اتخذت القرار، لكنها لن تتمكن من تنفيذه، مرجحًا أن يلقى مصير العديد من القرارات التي بقيت حبرًا على ورق، لأن الدولة لا تملك وحدها قرار التنفيذ، فيما يبقى حزب الله الطرف المعني الأول بملف السلاح، ما يجعل تطبيق أي اتفاق مرتبطًا بعوامل تتجاوز القرار الداخلي، وفي مقدمها نتائج المفاوضات الأميركية – الإيرانية.
ورأى أن السلطة الحالية جاءت بدعم من الإدارة الأميركية وحلفائها الخليجيين، وأن كثيرين يعتبرون أن مهمتها الأساسية تنفيذ عملية نزع السلاح، مشيرًا إلى أن رئيس الجمهورية لم يكن يعمل منفردًا بل ضمن تنسيق سياسي واضح. وأضاف: “إذا كان حزب الله يدرك منذ البداية طبيعة المهمة التي جاءت من أجلها هذه السلطة فهناك مشكلة، وإذا كان لا يعرف طبيعة هذه المهمة فالمشكلة أكبر”.
وفي تقييمه لاتفاق الإطار، تساءل: “إذا كان هذا اتفاقًا لبنانيًا نتيجة تفاوض مباشر، فما الذي حصل عليه لبنان؟”، معتبرًا أن ما أُعلن عنه يقتصر على إعادة انتشار من دون ضمانات واضحة بانسحاب إسرائيلي كامل، لافتًا إلى أن أبرز ملاحظات “التيار الوطني الحر” تتمثل في غياب مهلة زمنية واضحة لتنفيذ الاتفاق، وعدم طرح مطالب لبنانية واضحة على طاولة التفاوض.
وعن زيارة وفد “التيار الوطني الحر” إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، أوضح أنها هدفت إلى حماية السلم الأهلي وإبعاد الفتنة عن لبنان، مؤكدًا حرص التيار، كما الرئيس بري، على حماية الجيش اللبناني ورفض أي شائعات تستهدف المؤسسة العسكرية.
وشدد على أن الجيش اللبناني بقيادة العماد رودولف هيكل يشكل الحصن الأخير وصمام الأمان للبنان، معتبرًا أن الحفاظ على المؤسسة العسكرية والسلم الأهلي مسؤولية وطنية في المرحلة الراهنة.
وختم بالتأكيد أن اعتراض “التيار الوطني الحر” على الاتفاق لا يغيّر من موقفه الداعم للجيش اللبناني، وأن المؤسسة العسكرية والسلم الأهلي يشكلان خطًا أحمر، معربًا عن ثقته بأن رئيس الجمهورية، بحكم تجربته العسكرية، يدرك أن حماية الجيش ووحدة الدولة تبقيان الأساس للحفاظ على استقرار لبنان.




