خليل: لا استقرار مع تهجير الناس من أرضهم

أكد النائب علي حسن خليل أن «أي حديث عن الاستقرار الذي يقوم على تهجير الناس من أرضهم ليس استقراراً»، مشدداً على رفض تحويل «المنطقة الصفراء» إلى أمر واقع، أو إقامة أي منطقة عازلة أو شريط غير قابل للحياة، ومؤكداً أن «أي أرض لبنانية يجب أن تبقى متاحة أمام اللبنانيين للوصول إليها والعيش فيها».
كلام خليل جاء خلال رعايته احتفال تخريج طلاب الثانوية العامة في ثانوية الشهيد مصطفى شمران التابعة لـ«مؤسسات أمل التربوية»، بعنوان «دفعة صمود وأمل»، والذي أقيم على مسرح مجمع نبيه بري الصحي في الصرفند، في حضور المدير العام للمؤسسات بلال زين الدين، ووفد من قيادة إقليم الجنوب في حركة أمل، وعدد من القيادات الحركية والكشفية وأفراد الهيئتين التربوية والتعليمية وذوي الطلاب.
وقال خليل إن «التحدي الأخطر أمام لبنان اليوم هو ألّا نسلّم بهذا الأمر تحت أي عنوان»، مشيراً إلى أن العدو الإسرائيلي «يمارس أحقر وأبشع جريمة، هي استمرار عملية القتل المترافقة مع التدمير الممنهج وتجريف الأراضي ونبش المقابر، في عمل يهدف إلى محو الذاكرة ودفع الناس إلى فقدان الأمل بالعودة إلى تلك الأرض والرحيل».
وأضاف: «أمام هذه التحديات، وفي خضم معركة متعددة الأوجه والأبعاد، نحتاج إلى عقل وإرادة ووحدة وطنية واستخدام كل عناصر القوة والتأثير التي يمتلكها لبنان». وحذّر من أن «نهدي إسرائيل، التي ترفض كل القرارات والاتفاقات الدولية، تحقيق ما لم تستطع أن تحققه بالقوة، عبر مفاوضات عبثية ترسم حدوداً سياسية جديدة، وأن يصبح المؤقت دائماً بسبب صمت وتجاهل المعنيين بالمفاوضات للوقائع والنوايا والخطط».
واعتبر أن «العدو أسقط حتى اتفاق الإطار المرفوض منا، والذي هو بمجمله لصالح هذا العدو، بالواقع من خلال ممارساته»، مؤكداً أن «المسار الوحيد المقبول هو الالتزام الواضح بتحرير كل أرضنا وعودة الناس وإطلاق ورشة الإعمار».
وفي ما يتعلق بدور الجيش اللبناني، قال خليل: «الجيش ليس مؤسسة نضع على كاهلها كل أزمات السياسة ثم نتركها وحيدة أمام نتائجها»، مشدداً على أنه «يحتاج إلى احتضان وطني وحكومة تقف خلفه وتؤمن احتياجاته، وإلى خطاب سياسي لا يضعه في مواجهة شعبه، ولا يضع شعبه في مواجهته».
وأكد أن «دور الجيش أساسي في الدولة وفي بنائها وبناء قوتها»، داعياً إلى حماية العلاقة بين الجيش والشعب، وقال: «لا أحد يستطيع أن يبني لبنان بإلغاء الآخر، ولا طائفة تستطيع أن تعيش بخوف من طائفة أخرى، ولا فريق يستطيع أن يصنع دولة على هزيمة نصف الوطن. لبنان شراكة، وقوتنا في وحدتنا».
وتطرق خليل إلى أهمية دور مؤسسات أمل التربوية في التنشئة الوطنية، منوهاً بـ«صمود وثبات وصبر الطلاب وذويهم وأفراد الهيئات التعليمية والإدارية»، قبل أن يتوجه إلى الخريجين بالقول: «أمامكم عالم يتغير بسرعة في المهن والمعرفة والتطور، وستحتاجون طوال حياتكم إلى أن تتعلموا من جديد. لا تخافوا من التغيير، ولا تجعلوا السرعة تغير في وعيكم وثقافتكم».
وأضاف: «كونوا متعلمين لكن أصحاب ضمير، وعندما تنجحون أعيدوا شيئاً إلى المجتمع»، مستعيداً مفهوم الأمل عند الإمام الصدر، قائلاً إنه «لم يكن انتظاراً فقط، بل كان أن نفعل وألّا نسمح بأن ننهزم».
وكانت ثانوية الشهيد مصطفى شمران قد نظمت الاحتفال بعنوان «دفعة صمود وأمل» على مسرح مجمع نبيه بري الصحي في الصرفند، واستُهل بالنشيد الوطني ونشيد المؤسسات، بحضور ممثلين عن حركة أمل والهيئتين التربوية والتعليمية وذوي الطلاب. واختُتم بتوجيه التهاني إلى الخريجين وأهاليهم والأساتذة الذين ساهموا في وصولهم إلى هذه المرحلة.




