جعجع: المطلوب قرار لا تشخيص جديد لأزمة الكهرباء

شدّد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على أن أزمة الكهرباء لم تعد تحتمل التأجيل، داعياً الحكومة إلى اتخاذ القرارات المطلوبة لمعالجتها، ومؤكداً أن «المطلوب اليوم قرار لا تشخيص جديد، وتنفيذ لا مزيد من ترحيل المسؤوليات».
واعتبر جعجع أن تراجع ساعات التغذية ليس مشكلة تقنية عابرة، بل نتيجة سنوات من غياب الاستثمارات اللازمة في الإنتاج، مشيراً إلى أن المعامل القائمة لا تؤمّن سوى نحو ثلث حاجة لبنان إلى الطاقة، فيما أُنفقت مليارات الدولارات على شراء الفيول بدلاً من بناء قطاع كهربائي مستدام.
وفي تعليقه على اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو صدي عن حضور جلسات مجلس الوزراء إلى حين اتخاذ القرارات المطلوبة، رأى جعجع أن ما يجري يشكّل اختباراً لقدرة الدولة والحكومة على الانتقال من تشخيص الأزمة إلى معالجتها فعلياً.
وأوضح أن مسار الإصلاح الذي أُطلق في وزارة الطاقة يرتكز على تطبيق القانون، وتفعيل الهيئة الناظمة، وتنظيم التوزيع والجباية، وفتح المجال أمام استثمارات القطاع الخاص، بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية لإعداد الإطار اللازم لاستقطاب المستثمرين.
ولفت إلى أن جذب الاستثمارات يتطلب ضمان الاستدامة المالية لمؤسسة كهرباء لبنان، ومعالجة الهدر غير الفني، واستكمال الجباية، وتسديد المؤسسات العامة مستحقاتها، إلى جانب اعتماد تعرفة تتفاعل مع التغيرات في كلفة الوقود.
وفي هذا السياق، دافع جعجع عن اقتراح التعرفة المتحركة، معتبراً أنها آلية لربط سعر الكهرباء بكلفة إنتاجها، ومشيراً إلى أن زيادة التغذية من الدولة قد تخفّض ما يدفعه المواطنون للمولدات الخاصة بعشرات ملايين الدولارات شهرياً، وفق الأرقام التي عرضتها وزارة الطاقة.
وختم بالتأكيد أن كل تأخير في اتخاذ القرارات يفاقم تراجع التغذية ويرفع فاتورة المولدات، ما يزيد الأعباء على الأسر والمؤسسات والاقتصاد اللبناني.




