عودة: لا وطنية خارج الدولة ولا حب للوطن بالشعارات

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس، حيث شدد في عظته على أن الإيمان الحقيقي لا يقتصر على الشعارات، بل يتجلى في أعمال المحبة والحق والرحمة.
وأكد عودة أن حب الوطن لا يُعبَّر عنه بالخطابات والتحديات والاتهامات، بل بالأعمال النافعة التي تترك أثراً طيباً، لا خراباً ودماراً وبؤساً.
وقال: “لا بد من التوقف عند من يصادرون دور الدولة أو لا يطبقون قوانينها أو يتسببون بخرابها ثم يسألون أين الدولة، ويحملونها ثقل أوزارهم”، مشدداً على أن من واجب الدولة بسط سيادتها وحماية حدودها وشعبها وتأمين الاستقرار.
وأضاف أن على الجميع الخضوع للدولة واعتبارها المرجع الوحيد والحامي الوحيد، الذي يمتلك القرار والدور والسلاح وكافة الصلاحيات التي تجعل منها دولة قوية وفاعلة وعادلة.
وفي سياق آخر، أشار عودة إلى أن عالم اليوم مليء بالصور، لكنه ظمآن إلى النور، لافتاً إلى أن الأيقونة ليست صورة لخلق انطباع، بل نافذة تقود إلى الحقيقة، ودعوة إلى عيش الإنجيل، ومؤكداً أن الدفاع عن الأيقونة لا ينفصل عن الدفاع عن الإنسان وكرامته.
كما شدد على أن الإيمان الذي لا يتحول إلى محبة يصبح كلاماً بلا ثمر، داعياً إلى تجسيد قيم الرحمة والغفران والتواضع والنزاهة والصدق في الحياة اليومية.
وختم عودة بالتأكيد أن الشهادة للمسيح لا تكون بالكلمات وحدها، بل بحياة تعكس نوره وتترجم الإيمان إلى أعمال صالحة




