شؤون دولية

ترمب يلمح للسيطرة على جرينلاند قبل نهاية ولايته الثانية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن جزيرة جرينلاند المتمتعة بالحكم الذاتي والتابعة إلى الدنمارك ستخضع للسيطرة الأميركية قبل نهاية فترة رئاسته، ليعيد بذلك إحياء أحد أكثر طموحات إدارته إثارة للجدل في السياسة الخارجية.

وأدلى ترمب بهذه التصريحات خلال مقابلة هاتفية مطولة على قناة Real America’s Voice، عندما أثار المذيع ستيف جروبر حملة الرئيس لإخضاع الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي للسيطرة الأميركية.

ووجه جروبر سؤالاً إلى ترمب بقوله “إليك سؤال آخر. ما زلتم تنظرون إلى جرينلاند؟ لقد توقعتُ قبل أن تغادروا منصبكم تكون الجزيرة تحت سيطرتنا العملياتية. ولا تزال ذات أهمية بالغة للدفاع عن نصف الكرة الغربي، أليس كذلك؟”.

رد ترمب معرباً عن ثقته في التوقع: “نعم، ستكون محقاً إذا راهنت على ذلك، جرينلاند مهمة، كما تعلم، من وجهة نظرنا، عليك أن تراهن على ذلك فعلاً”.

ويُعد التصريح أحدث مؤشر على تمسك ترمب بفكرة توسيع النفوذ الأميركي في جرينلاند، المنطقة المتمتعة بالحكم الذاتي والتابعة لمملكة الدنمارك، والتي رفضت مراراً مقترحات الانضمام إلى الولايات المتحدة.

ويعتبر ترمب منذ توليه فترته الرئاسية الثانية أن السيطرة الأميركية على الجزيرة ضرورية للأمن القومي، مستشهداً بالموقع الاستراتيجي لها في القطب الشمالي وسط منافسة متزايدة مع روسيا والصين.

وتصاعد الجدل حول مستقبل جرينلاند على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعدما أعاد ترمب طرح رغبته في أن تسيطر واشنطن عليها، في حين تمسكت كوبنهاجن بالسيادة عليها، مؤكدة أن الجزيرة ليست للبيع، وسط دعم آيسلندي لحق سكانها في تقرير مصيرهم ودعوات للتركيز على التهديدات التي تواجه “الناتو”.

ضربات قاسية ضد إيران
من جهة أخرى، اعتبر ترمب خلال المقابلة أن الولايات المتحدة وجهت إلى إيران ضربات قاسية جداً، مضيفاً: “يطلبون منا ألا نفعل ذلك، ويقولون إنهم يريدون التفاوض، وعندما نبدأ في التفاوض، وفي خضم المفاوضات يطلقون 5 صواريخ علينا، وأسقطنا الصواريخ جميعها، ثم لقّناهم درساً قاسياً”.

وأشار ترمب إلى حجم الخسائر البشرية في صفوف الجيش الأميركي خلال المواجهة مع إيران قائلاً:” خسرنا 16 أو 18 شخصاً، وهذا عدد كبير جداً، لأن خسارة شخص واحد هي خسارة أكثر مما ينبغي”.

وأضاف:” لكن عندما تنظرون إلى فيتنام، وأفغانستان، وكوريا، وحروب أخرى، تجدون أنها استمرت لسنوات. فقد استمرت حرب فيتنام 21 عاماً، أما نحن، فما زلنا في شهرنا الخامس، ومع ذلك يقولون إن الحرب استغرقت وقتاً طويلاً. الأشخاص أنفسهم الذين أبقونا في فيتنام هم من يشتكون الآن. إنها السياسة، وهذا أمر مؤسف”.

وتابع:”مع ذلك، فقد دمرنا قدراتهم العسكرية، وما زلنا نواصل ذلك. نحن في موقع قوي جداً”.

قالت مصادر إن أميركا وإسرائيل تخططان لحملة قصف واسعة ضد أهداف مرتبطة بالبنية التحتية للطاقة في إيران، مشيرة إلى أن الضربات قد تُنفذ خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتطرق ترمب إلى ما كان ينوي القيام به عند اندلاع المواجهة مع إيران قائلاً:” الحقيقة أنني أقوم بعمل أكبر بكثير مما قلت إنني سأقوم به، كنت أنوي الدخول، وتدمير قدراتهم العسكرية، ثم الانسحاب، لكنني أدركت أنه إذا فعلنا ذلك، فلا بد من وجود نوع من الاستمرار أو المتابعة، وإلا فإنهم سيعيدون بناء قدراتهم”.

وأضاف: “السبب الأساسي الذي دفعني للتدخل هو أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي”، مبيناً “لهذا السبب يهاجمون الجميع”، معتبراً أن إسرائيل ماكانت لتبقى موجودة الآن، لولا ما فعله.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى