شؤون دولية

ترمب يتخلى عن صندوق «مكافحة التسييس» لإنقاذ ترشيح بلانش

جمهوريون طالبوا بضمانات خطية قبل التصويت على تعيينه وزيراً للعدل

حدّدت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، موعداً للنظر في ترشيح تود بلانش لمنصب وزير العدل، بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب التنازل عن صندوق «مكافحة تسييس أجهزة الدولة» المثير للجدل الذي تبلغ قيمته 1.8 مليار دولار.

وكان ترشيح بلانش قد تعطّل بسبب خلاف مع جمهوريين في مجلس الشيوخ حجبوا تأييدهم للمصادقة على تعيينه، مطالبين بتعهدات خطية بأن وزارة العدل لن تُنشئ الصندوق. وقال ترمب خلال اجتماع للحكومة في كامب ديفيد، الجمعة: «لقد انتهى، لكنني أتمنى بصراحة لو لم يكن كذلك. أعتقد أن أشخاصاً عوملوا بصورة مروعة، وتعرّضوا لانتهاكات فظيعة». وأضاف: «أود أن أراهم يحصلون على تعويض عن الألم الذي لحق بهم». وحضّ ترمب أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين على تثبيت بلانش، محذراً من أنهم «لن يجدوا أبداً شخصاً مثله».


ووصف منتقدون الصندوق بأنه أداة لتوزيع أموال دافعي الضرائب على أنصار ترمب، وفق وكالة «رويترز». وكان بلانش قد أبلغ أعضاء مجلس الشيوخ في وقت سابق بأن المشروع انتهى، لكنه لم يوافق حتى الآن على تقديم ذلك خطياً.

وكان ترمب قد دافع عن بلانش في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من الجمعة، داعياً إلى تثبيته، ومتحدثاً عن الصندوق بصيغة توحي بأنه لا يزال قائماً. وقال السيناتور الجمهوري، توم تيليس، إن منشور ترمب أظهر أن الرئيس يعتقد أن الصندوق لا يزال فعالاً. وكتب تيليس على منصة «إكس»: «أوضح الرئيس اليوم أن ما يسمى صندوق (مكافحة التسييس) لا يزال قائماً، وهذا تحديداً سبب محاولتنا إنهاءه رسمياً». وقال تيليس إنه سيواصل العمل لكسر الجمود، وألقى باللوم على «مستشار شخصي غير كفء» لترمب، عادّاً أنه يعرقل التوصل إلى تسوية.

وكان كورنين وتيليس، اللذان تنتهي ولايتاهما في مجلس الشيوخ مطلع يناير (كانون الثاني)، قد اقتربا من التوصل إلى اتفاق بعد اجتماعهما مع بلانش، مساء الخميس، وفق مصدر مطلع تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته.

ورغم الخلاف، قد لا يحتاج بلانش إلى مصادقة مجلس الشيوخ ليستمر فعلياً في منصبه حتى نهاية ولاية ترمب، إذ يمكن للمسؤولين بالوكالة مواصلة العمل ما دام ترشيحهم معلقاً أمام المجلس ولم يُرفض أو يُسحب رسمياً.

وكان صندوق «مكافحة التسييس» قد أُدرج ضمن تسوية قانونية بين ترمب ووزارة العدل لإنهاء دعوى قضائية بقيمة 10 مليارات دولار رفعها ضد مصلحة الضرائب، مُتّهماً إياها بسوء التعامل مع سجلاته الضريبية. إلا أن المشروع جُمّد في ظل معارضة جمهوريين في الكونغرس.

وقد يستفيد من الصندوق حلفاء لترمب يقولون إن الحكومة الفيدرالية استهدفتهم بصورة غير عادلة بسبب مشاركتهم في الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، بعد خسارة ترمب انتخابات عام 2020.

كما يعارض كورنين وتيليس اتفاقاً مع مصلحة الضرائب من شأنه منع إخضاع ترمب ومقربين منه لعمليات تدقيق ضريبي.

وكتب ترمب أن الصندوق «لن يفيدني، بل سيعود بالنفع على الوطنيين الأميركيين العظماء الذين تعرّضوا للملاحقة كما لو كانوا كلاباً، ودُمّرت حياتهم ظلماً وبصورة غير قانونية». وفي المقابل، قال تيليس إن الذين اعتدوا على أفراد إنفاذ القانون يجب أن يبقوا في السجن، وألا يحصلوا على أي أموال من الحكومة الفيدرالية.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى