بري: باب التسوية مفتوح واتفاق الإطار «اتفاق فتنة»

أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن باب التسوية لا يزال مفتوحًا، مشددًا على استعداده لإيجاد مخارج إذا أبدى الطرف الآخر استعدادًا مماثلًا، وقال في حديث لـ”الديار”: “إذا كان هناك استعداد للتسوية، فأنا مستعد لها، ولا أحد يريد أن يصل البلد إلى حائط مسدود”.
وجدد بري رفضه للمفاوضات المباشرة، معتبرًا أنه كان يدرك منذ البداية أنها ستقود إلى اتفاق “سيئ ومجحف بحق لبنان”، واصفًا اتفاق الإطار بأنه “اتفاق فتنة”. وأشار إلى أن الاتفاق الذي رعاه في 27 تشرين الثاني 2024 شكّل نموذجًا مختلفًا، إذ أدى، بحسب قوله، إلى انسحاب حزب الله الكامل من جنوب الليطاني من دون مفاوضات مباشرة.
وكشف أنه تواصل مع رئيس الجمهورية قبل التوصل إلى اتفاق الإطار، مقترحًا اعتماد مبدأ الانسحاب الإسرائيلي وفق الأقضية بدلًا من “المناطق التجريبية”، موضحًا أن بعبدا وافقت على هذا الطرح، إلا أن الاتفاق النهائي اعتمد الصيغة الثانية.
وأوضح بري أن هناك استعدادًا لانسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي كامل، مؤكدًا أن معالجة السلاح شمال الليطاني، كما في سائر المناطق، يجب أن تتم ضمن إطار الدولة اللبنانية، بحيث تكون المرجعية الوحيدة.
واتهم إسرائيل بالسعي إلى دفع الجيش اللبناني للاشتباك مع المقاومة وإشعال فتنة داخلية، مؤكدًا أن هذا الأمر “لن يحصل”، لأن الجيش والمقاومة، بحسب تعبيره، لن يُدفعا إلى خدمة الأهداف الإسرائيلية.
وأضاف أنه فور اطلاعه على اتفاق الإطار اعتبره “اتفاق فتنة”، لذلك سارع إلى إعلان موقفه الرافض لأي انزلاق نحو الانقسام الداخلي، مؤكدًا: “لا للفتنة، لا للشارع”.
وشدد على أن حماية الاستقرار الداخلي ومنع انتقال الخلافات السياسية إلى الشارع يشكلان الأولوية في المرحلة الحالية، باعتبارهما خط الدفاع الأول عن السلم الأهلي.
وعن سبل الخروج من الأزمة، رأى بري أن لبنان يحتاج إلى مظلة دولية تضم الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبرًا أنها تشكل الضمانة الأساسية لأي تسوية قابلة للحياة.
كما رحب بجميع المبادرات العربية والدولية، ولا سيما المصرية والقطرية، الرامية إلى مساعدة لبنان على تجاوز أزمته وإبعاد شبح الانقسام.
وختم بالتأكيد أن موقفه لم يتغير منذ البداية، وأن حماية الوحدة الوطنية ومنع الفتنة والحفاظ على المؤسسات تبقى الأولوية المطلقة، لأن استقرار لبنان هو الأساس الذي يجب أن تُبنى عليه أي تسوية سياسية مقبلة.




