المهاجرون المغاربة غير الشرعيين عالقون في سبتة

عن التردد بين السماح للمهاجرين المغاربة بالدخول إلى إسبانيا وأوروبا وإبعادهم، كتبت نديجدا ميلنيكوفا، في “نيزافيسيمايا غازيتا”:
تواجه مدريد وبروكسل معضلةً، برزت أواخر يوليو/تموز الفائت، حين اخترق عشرات آلاف المغاربة الحدود الإسبانية الأوروبية في سبتة. وقد نظّم المهاجرون غير الشرعيين العالقون في هذه الجيب الإسباني بشمال أفريقيا احتجاجًا، مطالبين باللجوء بدلًا من إعادتهم إلى المغرب. وستتبدد أحلامهم بحياة أفضل أمام الواقع المرير الذي يُظهر أن لا إسبانيا ولا أوروبا ترحب بهم.
وبحسب الباحثة في معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، كاترينا تشيركاسوفا، أزمة الهجرة في سبتة لم تكن مُدبّرة، بل هي عفوية. و”الحكومة الإسبانية ستضطر إلى التعامل مع تبعات الأزمة. فسبتة عاجزة عن حلّها بمفردها، وقد طلبت دعمًا ماليًا من مدريد، ومدريد بدورها ستطلب دعمًا ماليًا من بروكسل. ويمكن لإسبانيا الاعتماد على مساعدات الاتحاد الأوروبي لأن المهاجرين العالقين يرغبون في الاستقرار في دول أوروبية أخرى. لا ينظرون إلى إسبانيا كوجهة نهائية، بل هي بالنسبة لهم دولة عبور في طريقهم إلى ألمانيا والسويد ودول أخرى ذات ظروف إقامة أفضل”.
وخلصت تشيركاسوفا إلى أن “سبتة تفتقر إلى وجود مخيمات قادرة على استيعاب هذا العدد الكبير من الناس. وهذا يعني أن هناك احتمالاً بأن يُنقل المهاجرون غير الشرعيين إلى مأوى في بر إسبانيا الأم. باختصار، إنها أسوأ أزمة هجرة على الإطلاق”.



