السعودية تقيّد أنشطة واشنطن في المنطقة خشية رد إيراني بلا حماية أميركية

مصدر خليجي لـ “i24NEWS” يقول إن السعودية تقيد التحركات الأميركية في الخليج لعدم ضمان حمايتها من رد إيراني محتمل، مع مطالبتها واشنطن بضمانات أمنية أكبر.
كشف مصدر خليجي لقناة “i24NEWS” الإسرائيلية، عن فرض السعودية قيوداً على بعض أوجه النشاط الأميركي المرتبط بالعمليات العسكرية في المنطقة، في ظل مخاوف متزايدة من تعرضها لـ “هجمات إيرانية محتملة” من دون ضمان ردّ أو حماية أميركية مباشرة.
وبحسب المصدر، فإنّ الرياض لا تعارض التعاون مع واشنطن، لكنها باتت أكثر حذراً بعد “تجارب سابقة” رأت فيها محدودية الرد الأميركي على “الهجمات” التي استهدفت منشآت في السعودية والإمارات.
“لا ضمان لحماية واشنطن حلفاءها في المنطقة”
وأشار المصدر إلى أنّ القيادة السعودية تخشى أن يؤدي أي تصعيد أميركي ضد إيران إلى “استهداف دول الخليج”، في حين لا توجد ضمانات كافية لأي تدخل عسكري أميركي “يحمي حلفاء واشنطن في المنطقة”.
وأضاف أنّ الرياض تطالب واشنطن بتنسيق مسبق لـ “أي تحركات عسكرية”، إلى جانب تقديم ضمانات دفاعية واضحة وتجنّب القرارات الأحادية التي قد تعرض السعودية لـ “ردود إيرانية مباشرة”.
وأشار المصدر إلى أن السعودية تعتقد أن إيران لن تنهار بفعل أي مواجهة إقليمية، ما يدفع الرياض إلى تجنب الدخول في مواجهة مفتوحة أو “حسابات طويلة” مع طهران.
وتأتي هذه المعطيات في ظل توترات إقليمية متصاعدة، ومخاوف خليجية من انعكاسات أي تصعيد عسكري محتمل عليها.
وفي سياق ردّها على العدوان الأميركي الإسرائيلي على أراضيها، استهدفت طهران جميع القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة وكيان الاحتلال، عبر موجات قصف ضمن عملية “وعد صادق 4” التي نفّذها حرس الثورة.
وبذلك، أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية أن إيران ألحقت أضراراً كبيرة بالقواعد الأميركية في المنطقة، ما أدى إلى “تعديل أساليب عملها”.




