الحرب على إيران غيّرت “الشرق الأوسط” ولكن عكس ما أراد مخطّطوها

Joseph Krauss – صحيفة “إندبندنت” البريطانية:
صحيفة “إندبندنت” تكشف أن الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران غيّرت “الشرق الأوسط” خلال ستة أشهر، ولكن ليس وفق ما أراده مخطّطوها، في إشارة إلى صمود الجمهورية الإسلامية.
وبحسب الصحيفة، مرّت 6 أشهر منذ أن هاجمت الولايات المتحدة و”إسرائيل” إيران في 28 شباط/فبراير، على أمل “إسقاط قيادتها الدينية واستبدالها بحكومة موالية للغرب”.
إلا أن الجمهورية الإسلامية خرجت بنظام أكثر تشدداً، فيما وجدت في مضيق هرمز وسيلة ضغط قوية.
وقالت باربرا ليف، المسؤولة السابقة في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، إن ثقة إيران ازدادت بقدرتها على البقاء والانتصار وإعادة تشكيل المشهد الإقليمي.
و”أغلقت طهران المضيق فعلياً وهاجمت دولاً خليجية تستضيف قوات أميركية، ما تسبب باضطراب الاقتصاد العالمي”. ووافق ترامب على وقف لإطلاق النار في نيسان/أبريل، قبل أن يوقّع اتفاقاً مع إيران في حزيران/يونيو، لكنه انهار بعد أسابيع.
وقال خبير شؤون الخليج، كريستيان كوتس أولريشسن، إن شنّ الحرب من دون هدف سياسي واضح، وضد نصائح الشركاء الإقليميين، ومن دون خطة بديلة بعد فشل الهجمات في إسقاط النظام الإيراني، سيقوّض الثقة بالولايات المتحدة وقد يستغرق إصلاحها وقتاً.
اهتزاز المظلّة الأمنية الأميركية.. والتطبيع مع السعودية بعيد المنال
وأظهرت الحرب ثغرات مقلقة في المظلّة الأمنية الأميركية التي اعتمدت عليها دول الخليج لعقود، ودفعت بعضها إلى البحث عن بدائل.
وأشارت الصحيفة إلى أن فرص تطبيع العلاقات بين السعودية و”إسرائيل” أصبحت أبعد من أي وقت مضى.
وأبرمت السعودية اتفاقية دفاعية جديدة مع باكستان وتركيا، في مؤشر إلى بحث حلفاء واشنطن عن ترتيبات أمنية جديدة، رغم عدم وجود بديل قادر على توفير شبكة الدفاع والأمن الأميركية كاملة.
وقال أولريشسن إن الصراعات التي اجتاحت المنطقة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر دفعت المسؤولين السعوديين إلى اعتبار القيادة الإسرائيلية الحالية عاملاً مساهماً في عدم الاستقرار الإقليمي، وليست شريكاً دبلوماسياً قابلاً للتعامل معه حالياً.
تزايد عزلة “إسرائيل”
ورأت الصحيفة أن “إسرائيل” حققت انتصارات تكتيكية عدة من دون أن تتمكن من هزيمة خصومها، مقابل تكلفة باهظة تمثلت في تزايد عزلتها الدولية.
كما وجهت المحكمة الجنائية الدولية اتهامات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
كما تراجعت شعبيتها داخل الولايات المتحدة بصورة غير مسبوقة، خصوصاً مع اتهام منتقدين لها بدفع واشنطن إلى حرب جديدة في “الشرق الأوسط”.
وحقق منتقدون بارزون لـ “إسرائيل” انتصارات في عدد من الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، فيما صوّت أكثر من نصف أعضاء مجلس النواب الديمقراطيين لصالح خفض المساعدات المقدمة إليها.
ولم تقتصر الانتقادات على الديمقراطيين، بل امتدت بصورة متزايدة إلى أوساط اليمين الأميركي.




