أبرزرأي

الجلسة التشريعية لن تطير و”لبنان القوي”يتجه لحضورها.

حسين زلغوط

خاص_ رأي سياسي

في خضم الإربكات التي تعيشها الساحة الداخلية على اكثر من صعيد يلتئم مجلس النواب الخميس المقبل في جلسة تشريعية على جدول اعمالها مشاريع واقتراحات قوانين متعلقة بالصندوق السيادي اللبناني ، مشروع القانون الوارد في المرسوم 9910 الذي له علاقة بالجمهورية اللبنانية والاتحاد الدولي لجمعية الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إنتاج الطاقة المتجددة الموزّعة ، “الكبيتال كونترول” ، العريضة النيابيّة حول موضوع النازحين السوريين لمناقشة القرار الأوروبي المتصل بطبيعة النازحين والموقف النيابي اللبناني حياله.

وعلى الرغم من علم الرئيس بري المسبق بالانقسام النيابي الموجود حيال مسألة التشريع في ظل عدم انتخاب رئيس الجمهورية وعدم اعتراف البعض بتشريع الضرورة، فانه وجه الدعوة من منطلق الحرص على ابقاء العمل التشريعي بعيدا عن الجدل الموجود حيال الاستحقاق الرئاسي ، وعدم الخضوع لأهواء بعض الكتل التي تحاول تفسير الدستور وفق اهوائه الخاصة ومصالحه السياسية بما يؤدي الى اعاقة عمل المجلس.

واكد رئيس المجلس لزواره الذين ابدوا خشية من تطير الجلسة بفعل عدم اكتمال النصاب سيما وان كتلا نيابية وازنة كانت قد اخذت الخيار بمقاطعة اي جلسة غير مخصصة لانتخاب الرئيس ، انه مهما حصل فان الجلسة قائمة في موعدها وانه ليس في وارد التراجع عن هذه الدعوة وعلى من سيقاطعها تحمل وزر خطوته سيما وان المواضيع المدرجة على جدول الاعمال اساسية ولبنان بحاجة الى اقرارها في هذا الظرف، مشددا على انه سيبقى على جهوزية تامة لعقد هذه الجلسة التي جاءت الدعوة اليها نتيجة اقتناع تام بضرورة انعقادها بغض النظر عن المواقف من ذلك، لان مسألة التشريع لا يجوز ان تتوقف لاسيما في مثل هذه الظروف التي يمر بها لبنان.

وفي هذا السياق استبعد مصدر نيابي تاجيل موعد الجلسة ، كاشفا عن اتصالات جرت مع رئيس تكتل “لبنان القوي” جبران باسيل لتأمين النصاب، وان هذه الاتصالات ستتابع قبل الاربعاء بين باسيل ومسؤول وحدة التنسيق والارتباط في حزب الله وفيق صفا وان الاجواء مشجعة في هذا الاتجاه، علما ان التكتل سبق وان شارك في الجلسة التي انعقدت في 19 حزيران الماضي وان تحت شرط ان يقتصر جدول اعمال الجلسة انذاك على بند واحد هو بند الرواتب للقطاع العام ، وبرر التكتل موقفه بالحضور بأنه يأتي انسجاما مع القاعدة التي اعتمدها بحصر مشاركته في تشريع المسائل الضرورية التي تتعلق بمصلحة الدولة العليا او بالقوة القاهرة .

ولفت المصدر الى ان هناك بنوداً اساسية مدرجة هي بنود في الاساس يطالب باقرارها “التيار الوطني الحر” مثل الصندوق السيادي الذي يفترض المصادقة عليه في مجلس النواب قبل البدء بالتنقيب والحفر في البلوك رقم 9 لان ذلك يعطي لبنان المصداقية المطلوبة امام المجتمع الدولي الذي لديه حساسية من المسائل المالية نتيجة الهدر والفساد الموجود في لبنان والذي اوصل البلد الى ما هو عليه من انهيار.

اضاف المصدر : كما ان هناك قانون “الكبيتال كونترول” المؤجل من الجلسة السابقة، ، وهناك فرصة للاستماع للحاكمية الجديدة لمصرف لبنان، كما كان ابلغ الرئيس بري هيئة مكتب المجلس خلال اجتماع الاسبوع الماضي ، حيث طلب من الأمين العام لمجلس النواب التواصل مع نواب الحاكم، لمعرفة ما إذا كان لديهم أيّة ملاحظات أوّ معطيات جديدة لأخذها بعين الاعتبار قبل المصادقة النهائية على القانون.

وفي تقدير المصدر النيابي ان هذه المواضيع تنزع من تكتل “لبنان القوي” اي ذريعة بعدم حضور الجلسة، كما ان قنوات التواصل التي عادت وفتحت بين الضاحية و”ميرنا الشالوحي” تساهم في تليين المواقف ، وتفتح الباب على حوار لتبديد الهواجس وحفظ ماء الوجه، وهذا ما يدفع الى استبعاد احتمال تأجيل الجلسة خصوصا وان عودة المياه الى مجاريها بين الرئيس بري وجنبلاط ستؤدي الى حضور “اللقاء الديموقراطي” لتأمين النصاب لانه من دون” التيار” و”اللقاء” لا يمكن تأمين النصاب المطلوب نصف المجلس زائدا واحد ،وان كان من المتوقع ان تخيم على اجواء هذه الجلسة حالة من التوتر والتشنج نتيجة المناخات غير الصحية التي تتحكم بالساحة السياسية.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى