رأي

 اتضح أن إيران تمتلك بالفعل رادعاً.. موقعها الجغرافي

مارك مازيتي وآدم إنتوس وجوليان إي. بارنز – صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية:

بغض النظر عن أي قيود مفروضة على برنامجها النووي، فإنّ إيران تمتلك بالفعل رادعاً وهو موقعها الجغرافي حيث مضيق هرمز.

قد تخرج الحكومة الإيرانية من الصراع بخطة عمل لإبقاء الخصوم بعيداً، بغض النظر عن أي قيود مفروضة على برنامجها النووي.

الولايات المتحدة و”إسرائيل” شنتا حربهما ضد إيران انطلاقاً من حجة مفادها أنه إذا ما امتلكت إيران يوماً ما سلاحاً نووياً، فسيكون لديها الردع الأمثل ضد أي هجمات مستقبلية.

لكن اتضح أن إيران تمتلك بالفعل رادعاً: موقعها الجغرافي. ولم تسهم الحرب الأميركية الإسرائيلية إلا قليلاً في الحد من قدرة إيران على السيطرة على المضيق. وبالتالي، قد تخرج إيران من هذا الصراع بخطة عمل لحكومتها.

وقال داني سيترينوفيتش، الرئيس السابق لفرع إيران في جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلية، والباحث الحالي في المجلس الأطلسي: “يدرك الجميع الآن أنه في حال نشوب صراع في المستقبل، سيكون إغلاق المضيق أول ما يُدرج في خطط إيران”. وأضاف: “لا يُمكن التغلب على الجغرافيا”.

وفي حين أن مجرد احتمال وجود ألغام بحرية كافٍ لردع السفن التجارية، فإن إيران تحتفظ بوسائل سيطرة أكثر دقة: طائرات هجومية بدون طيار وصواريخ قصيرة المدى.

ويُقدّر مسؤولون عسكريون واستخباراتيون أميركيون أنه بعد أسابيع من الحرب، لا تزال إيران تمتلك نحو 40% من ترسانتها من الطائرات الهجومية بدون طيار، وأكثر من 60% من منصات إطلاق الصواريخ، وهو ما يكفي لعرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز مستقبلاً.

ويُعدّ إعادة فتح المضيق، الذي كان مفتوحاً عند بدء الحرب، هدفاً رئيسياً للحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في إيران. ويُمثّل هذا موقفاً حرجاً لواشنطن، وقد تنبّه خصومها لذلك.

وتعتبر إيران الحصار الأميركي لمضيق هرمز عملاً حربياً. وقال الأدميرال كيفن دونيغان، القائد السابق لأسطول البحرية الأميركية المسؤول عن “الشرق الأوسط” والمتقاعد حالياً، “ربما يرى كلا البلدين فرصة حقيقية للتفاوض” ولا يرغبان في تصعيد الصراع في الوقت الراهن.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى