شؤون دولية

هل ينهي “إعلان القاهرة” التبعية الأفريقية في ملف الهجرة؟

انعقدت في العاصمة الإدارية الجديدة بمصر مطلع أبريل/نيسان الحالي القمة الوزارية الأفريقية حول الهجرة، بمشاركة وزراء خارجية وممثلين لـ 17 دولة أفريقية تعرف بـ “الدول الرائدة” في تنفيذ الاتفاق العالمي للهجرة، إلى جانب المنظمة الدولية للهجرة. وجاء الاجتماع قبل انعقاد المنتدى الدولي لمراجعة الهجرة في نيويورك في مايو/أيار المقبل، وسط أجواء إقليمية مشحونة.

وأصدر الوزراء بيانا مشتركا حمل اسم “إعلان القاهرة”، ركز على ضرورة توحيد الموقف الأفريقي في ملف الهجرة. وشدد الإعلان على أولوية المسارات النظامية للهجرة، وتعزيز التعاون عبر الحدود، وتوسيع فرص العمل والتنقل.

اقرأ أيضا
list of 2 items
list 1 of 2استطلاع: 57% من الشباب الإسرائيلي يخشون المستقبل و30% يدرسون الهجرة
list 2 of 2بالقفطان والقهوة المرة.. عرب فرنسا وأميركا في مواجهة الترحيل
end of list
كما أكد احترام السيادة الوطنية والخصوصيات المحلية في تطبيق الاتفاق العالمي، مع الالتزام بمكافحة شبكات التهريب والاتجار بالبشر، وتطوير أنظمة الهوية القانونية، ودعم عودة المهاجرين وإعادة دمجهم بكرامة.

هل ينهي الإعلان التبعية الأفريقية؟
حمل إعلان القاهرة في طياته محاولة واضحة لإبراز استقلالية الخطاب الأفريقي في ملف الهجرة، لكنه لم يقطع تماما مع التبعية الدولية. فقد شدد الوزراء على أن القارة ليست مجرد طرف متأثر بالسياسات العالمية، بل شريك فاعل في صياغتها، وهو ما ظهر في البيان الختامي الذي أكد “ضرورة التنسيق لمكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر”.

ويعكس هذا الخطاب -حسب مراقبين- رغبة في إعادة تعريف موقع أفريقيا داخل النظام الدولي، بعيدا عن الصورة التقليدية التي تركز على الهجرة غير النظامية نحو أوروبا.

في المقابل، ظل الإعلان محاطا بقيود واقعية. فبحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس، فإن الصراع في الشرق الأوسط طغى على القمة وألقى بظلاله على النقاشات، مما أظهر هشاشة البيئة السياسية المحيطة. كما أن تصريحات وزير الخارجية المصري التي عبر فيها عن استيائه من ضعف المساندة العالمية، تعكس استمرار حاجة القارة إلى التمويل والدعم الخارجي.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى