فضل الله: المقاومة لن تسمح بالعودة إلى ما قبل 2 آذار

أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله أن المقاومة تخوض معركة دفاعية عن لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي، مشدداً على أن “العودة إلى ما قبل 2 آذار لم تعد واردة”، وأن أي اعتداء على القرى الجنوبية أو الضاحية “سيُواجَه برد”.
وقال فضل الله خلال حفل تأبيني إن لبنان يواجه “تهديداً وجودياً”، داعياً إلى التفاهم الوطني وتجميد الخلافات الداخلية، والانطلاق من أولوية واحدة تتمثل بوقف العدوان الإسرائيلي، وتحرير الأرض، وعودة النازحين، واستعادة الأسرى.
واعتبر أن قوة لبنان تكمن في “المقاومين الذين يواجهون العدو في القرى الأمامية”، داعياً إلى الاستثمار في الوحدة الداخلية وعدم التفريط بعناصر القوة، “وفي مقدمها المقاومة”.
وفي الشأن السياسي، رأى فضل الله أن هناك “مقاربتين مختلفتين” داخل لبنان حول كيفية مواجهة إسرائيل، محذراً من أخذ البلاد إلى “متاهات خطيرة” نتيجة الانقسامات الداخلية.
كما شدد على أن اتفاق الطائف ينص على إعداد القوات المسلحة لمواجهة العدوان الإسرائيلي، وعلى “استخدام كافة الوسائل لتحرير الأرض”، معتبراً أن المقاومة تشكل جزءاً من هذه الوسائل وتحظى بـ”شرعية دستورية وميثاقية”.
وانتقد فضل الله خيار “المفاوضات المباشرة” مع إسرائيل، واصفاً إياه بأنه “مسار تنازلي وخروج عن الطائف والدستور”، مؤكداً دعم “الدبلوماسية المستندة إلى القوة” والمفاوضات غير المباشرة التي تحقق أهداف لبنان.
وأضاف أن السلطة اللبنانية “يمكنها الانسحاب من المفاوضات المباشرة” طالما أن إسرائيل لم تلتزم بوقف إطلاق النار، معتبراً أن هذا المسار أدى إلى زيادة الانقسام الداخلي وإحداث شرخ داخل مؤسسات الدولة.
كما اعتبر أن “الرهان على الإدارة الأميركية رهان خاطئ”، داعياً السلطة إلى “العودة إلى خيارات شعبها” بدل الرهان على الضغوط الخارجية، ومؤكداً أن المقاومة “لن تقبل بالخضوع أو الاستسلام”.
وختم فضل الله بالتشديد على أن المقاومة ستواصل الرد على أي اعتداء، قائلاً إن “العدو لن يتمكن من البقاء على أرضنا، وسنعود إلى قرانا مرفوعي الرأس”.




