رأي

“ع طريقك خدني وصلني”.. وهكذا يمكن أن توفّروا في استهلاك البنزين

كتبت زينب زعيتر في لبنان 24 : “أطفئوا مكيفات السيارات ولا تبدلوا كثيراً في سرعاتها المحددة” ربما لم نكن ننتبه في السابق الى هذه النصائح قبل غلاء البنزين والاسعار النارية لتكلفة إصلاح أعطال المركبة، أمّا اليوم فـ”الشاطر” ليس الذي يمتهن فن القيادة بل من يتقن “تقنين” صرف البنزين. فكيف؟حملنا هذا السؤال الى الفئة الأكثر استخداماً للسيارات على الطرقات، وهم السائقون. ماذا تفعلون اليوم لـ”توفروا” البنزين وتخففوا    مصاريف اصلاح السيارة؟. يجيب رئيس الاتحاد العام لنقابات السائقين وعمال النقل في لبنان مروان فياض في حديث لـ”لبنان 24″ معتبراً انّ السائقين هم اليوم الفئة الأكثر تضرراً من ارتفاع أسعار الوقود، وان  ثمة عددا لا بأس به من السائقين ركنوا سياراتهم امام بيوتهم بعدما تعطلت ولم يتمكنوا من إصلاحها.

يتبع السائقون اليوم مفهوماً جديداً في القيادة أي “السرعة المدروسة”، وإن كان تقلص الازدحام المروري ساهم الى حد كبير في خدمة غير مباشرة للسائقين، مقارنة بكثافة الزحمة المرورية في السابق، حيث يؤدي الازدحام الى استهلاك أكبر للوقود، وهو ما جعل البعض يدرس أوقات خروجه الى الشارع لتفادي الزحمة وبالتالي التوفير في الوقود وهنا نقطة البداية. 
يؤكد فياض أنّ توجيهات كثيرة تُعطى الى السائقين منها: 
1) أولاً واخيراً نطلب منهم تخفيف السرعة الى الحدود القصوى والسير “على مهل” لانّ ذلك يحد من مصروف البنزين. 
3)أن  يقوم السائقون بإطفاء مركباتهم في حال الازدحام المروري. 
4) يجب عدم التفنن في تغيير عيارات السرعة او غيارات الـvitesse. 
5) تجنب الضغط المفرط   على إطارات السيارة. 
6) صيانة السيارات لعدم زيادة استهلاك البنزين 

صيانة السيارة  
غير أنّ صيانة السيارات تتطلب مبالغ مالية طائلة لم يعد سائقون كُثر بإمكانهم تحملها، فبحسب فياض فان تكلفة تغيير ما يُعرف بـ”طرنبة البنزين” لا يقل عن 100 دولار، وغالباً ما يبيع أصحاب محلات قطع غيار السيارات تلك القطع على حساب الـ250 الف ليرة، و”إذا منا عجبك دفاع بالدولار”. 
يشير فياض الى  ان السائقين اليوم ينتظرون اجتماع الحكومة، من اجل البت بقرار مساعدة السائقين، الذي يقوم على دعمهم بعدد من صفائح البنزين  على أساس الـ100 الف ليرة، وشمول السائقين بالبطاقة التمويلية حين إقرارها، إضافة الى بدل مالي عبارة عن مساعدة ب 500 الف لقطع الغيار وتبديل المركبات.  
يتابع فياض: “ننتظر اجتماع الحكومة والا سنضطر الى النزول الى الشارع في المرحلة المقبلة، ونتخوف من  ان يصل سعر السرفيس الى 50 او 60 الف ليرة، طالما انه لا يوجد تعرفة موحدة للسرفيس، ولا نريد ان نصل الى مرحلة الانفجار الاجتماعي”. 

“ع طريقك خدني وصلني”  
الى ذلك، درجت مؤخراً فكرة “التوصيل المجاني عطريقك”، حيث نشهد في عدد من المناطق رواج خدمة “التوك توك“، ومنها مبادرة في صيدامن قبل مجموعة من الشبان الذين يتشاركون “التوك توك” الخاص بهم لتوصيل الناس الى اشغالهم “على طريقهم”. و

من بينهم الشاب وائل قصب الذي أصبح معروفاً على وسائل التواصل الاجتماعي، وينشط هو ومركبته في مساعدة المواطنين في منطقة صيدا.  
وكذلك يلاحظ كثيرون وجود “التوك توك” على الطرقات مقارنة بالسابق، حيث تُعد وسيلة افضل من الدراجة النارية، وخصوصاً ان بعض العائلات تقوم اليوم بإستخدام الدراجات لايصال أولادها الى المدارس وهو ما يشكل خطراً كبيراً عليهم. واضافة الى قيادة “التوك توك” ايضاً ظهرت مبادرة أخرى عنوانها “وصِّلني معك”،   وتقوم على مشاركة الأشخاص سيارة واحدة اثناء التنقل، في حال كانوا يقصدون مكاناً مشتركاً، على أن تتقاسم المجموعة المبلغ المالي الناتج عن كلفة استهلاك البنزين خلال المشوار. واللافت في هذه المبادرة بحسب المنظمين أنّ هناك الكثير من المتطوعين الذين ينقلون الركاب معهم من دون مقابل. 
وبحسب المنظمين فهناك مجموعات على “الواتساب” يمكن التواصل معها من خلال الانضمام الى المبادرة، وتتقسم هذه المجموعات على المناطق لتسهيل خدمة المواطنين ما بين بيروت والجنوب والمتن والشمال. 
لعله المضحك المبكي، أن تصل بنا الحال الى هنا، وأن نستعيد ذكريات الأغاني القديمة ونجسدها في الواقع ونغني “وقفتني اوتو ستوب طلعت وقعدت حدي”.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى