شؤون دولية

بسبب حملة ترامب ضد كوبا.. فنزويلا تعاني من أزمة الرعاية الصحية

شبكة “بلومبرغ” تشير إلى أنّ منظومة الرعاية الصحية في فنزويلا تشهد ضغوطاً متزايدة مع مغادرة أعداد من العاملين الصحيين الكوبيين البلاد، وتسلّط الضوء على آثار التراجع التي تظهر في عدد من المراكز الصحية.

أشارت شبكة “بلومبرغ” إلى أنّ منظومة الرعاية الصحية في فنزويلا تشهد ضغوطاً متزايدة مع مغادرة أعداد من العاملين الصحيين الكوبيين البلاد، في تطوّر يهدّد مستقبل برنامج “باريو أدينترو” الذي أطلقه الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز عام 2003 لتوفير الرعاية الطبية المجانية في المناطق الفقيرة.

وبحسب “بلومبرغ”، فقد بدأت آثار هذا التراجع تظهر في عدد من المراكز الصحية، بينها مركز “سلفادور أليندي” في شرق العاصمة كاراكاس، حيث توقّفت خدمات طبية متخصصة بعد مغادرة عدد من الأطباء والفنيين الكوبيين، ما أدّى إلى رفض استقبال بعض المرضى لعدم توفّر الكوادر اللازمة.

وتأتي هذه التطوّرات في ظلّ ضغوط أميركية متزايدة على كوبا لإنهاء برامجها الطبية الخارجية، التي تصفها واشنطن بأنها تشبه العمل القسري، بينما تعتمد عليها عدة دول لسدّ النقص في الخدمات الصحية، خصوصاً في المناطق النائية.

وحتى نهاية العام الماضي، ضمّت البعثة الطبية الكوبية في فنزويلا نحو 13 ألف عامل صحي، قدّموا خدمات الرعاية الأولية وجراحات العيون وعلاجات الأمراض المزمنة في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك المناطق الحدودية والمجتمعات الأصلية المعزولة التي كانت تعتمد بشكل شبه كامل على الكوادر الطبية الكوبية.

وفي محاولة للحفاظ على البرنامج، تدرس السلطات الكوبية إدخال تعديلات على آلية عمل البعثات الطبية الخارجية، بما يسمح للأطباء بالاحتفاظ بحصة أكبر من الأجور التي تدفعها الدول المضيفة.

ويأتي تراجع الخدمات الصحية في وقت يواجه فيه النظام الصحي الفنزويلي تحدّيات متفاقمة مرتبطة بالفقر ونقص التمويل وانتشار الأمراض المعدية والاستوائية، وسط تحذيرات أممية من تدهور أوضاع الصحة والتغذية، ولا سيما بين الأطفال والنساء.

وتشير بيانات محلية إلى أنّ المراكز الصحية العامّة تبقى الوجهة الرئيسية لملايين الفنزويليين في ظلّ محدودية التأمين الصحي وارتفاع كلفة الرعاية الخاصة، ما يجعل أيّ تراجع في عدد العاملين الصحيين أو الخدمات المتاحة عاملاً إضافياً في تعميق الأزمة الإنسانية والصحية في البلاد.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى