أبرزشؤون لبنانية

عودة: ما نفع الصلاة والصوم إن لم يقترنا بالرحمة والمحبة؟

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس، وألقى بعد قراءة الإنجيل عظة شدّد فيها على أن نعمة الله يجب أن تتحول إلى محبة تجاه الآخر، وأن من اختبر رحمة الله لا يستطيع أن يبقى كما كان، بل ينبغي أن يظهر ذلك في قلبه وسلوكه.

وقال عودة إن مثل العبد الذي غفر له سيده ديناً عظيماً، ثم رفض أن يرحم رفيقه بدينه الصغير، يعلّم أن المشكلة ليست في عدم معرفة الرحمة، بل في اختبارها من دون السماح لها بأن تدخل إلى القلب. وأضاف: «ما نفع الصلاة والصوم إن لم يقترنا بالرحمة والمحبة؟».

وأشار إلى أن الإنسان لا يستطيع أن يقف أمام الله مدعياً أنه بلا خطيئة أو لا يحتاج إلى رحمته، مؤكداً أن «لا يمكن الفصل بين غفران الله لنا وغفراننا للآخر». ولفت إلى أن الغفران لا يعني إنكار الشر أو تسمية الظلم محبة، بل يعني «ألا أسمح للشر الذي فعله الآخر بأن يحولني إلى شرير»، معتبراً أن الغفران «تحرير للنفس من سلطان الكراهية قبل أن يكون إحساناً إلى الآخر».

وتطرق عودة إلى ما يتضمنه إنجيل اليوم من دعوة إلى التنازل عن الحق من أجل المحبة، مستشهداً بالرسول بولس الذي اختار عدم استعمال حقه «لئلا يجعل في طريق إنجيل المسيح عثرة». وقال إن المحبة لا تطلب من الإنسان إنكار الحق، لكنها قد تدفعه أحياناً إلى التنازل عن حقه من أجل خلاص الآخر.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى