ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تخطط لمفاوضات مباشرة بين بوتين وزيلينسكي

يُجري مسؤولون من أكبر ثلاث اقتصادات في أوروبا، ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، محادثات مع أوكرانيا حول مقترح لإشراك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مفاوضات لإنهاء الحرب الدائرة منذ أكثر من أربع سنوات، بحسب وكالة بلومبيرغ.
وأفادت المصادر أن مجموعة من الحلفاء الأوروبيين الرئيسيين لأوكرانيا يعملون على وضع خطط لعقد محادثات بين روسيا وأوكرانيا، فيما لم يتم الكشف عن موعد ومكان عقدها في حال تمت.
وأكد مصدر مطلع أن مسؤولين من الدول الثلاث ناقشوا المقترح مع نظرائهم الأوكرانيين، فيما يرون تحولاً في الزخم يعزز موقف الرئيس فولوديمير زيلينسكي، في حين لم تعلق الحكومات الثلاث على الفور على هذه الأنباء.
وبحسب المصادر، فإنه مع تعثر المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة، والخسائر المتبادلة في ساحة المعركة، ترى الدول الثلاث فرصة محتملة لإقناع الرئيس بوتين بالجلوس إلى طاولة المفاوضات.
محادثات قادة الدول الثلاث
ومن المنتظر أن يتحدث رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الأيام المقبلة، حول المبادرة.
وأكدت المصادر أن أي قرار نهائي بشأن المضي قدماً في محاولات التفاوض مع روسيا يعود إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وأن الدول الأوروبية «لن تضغط عليه لقبول استراتيجية لا يوافق عليها».
وبينما حذر زيلينسكي من أن أوكرانيا تحتاج بشكل عاجل إلى المزيد من أنظمة «باتريوت» الدفاعية وغيرها، في ظل استمرار القصف الروسي، فإن الضغط على الكرملين يزداد مع تحقيق القوات الأوكرانية نجاحات متزايدة في شن غارات بطائرات مسيرة في عمق الأراضي الروسية.
وقبل أيام قال زيلينسكي إنه ينبغي على أوروبا أن تحاول أن تجد لنفسها دوراً في جهود التفاوض التي قادتها الولايات المتحدة بشكل أساسي حتى الآن، ودعا الحلفاء بشكل متكرر إلى زيادة الضغط على موسكو، في المقابل يقول منتقدون: إن الوقت ليس مناسباً لإجراء محادثات مع موسكو، حيث «لم يُظهر بوتين أي بادرة جدية في المفاوضات، ولا يزال يصر على مطالب صعبة تشمل تنازل أوكرانيا عن أراضٍ لا تسيطر عليها موسكو».
وفي حين قال زيلينسكي: إنه يرغب في المضي قدماً في محادثات السلام مع روسيا قبل حلول فصل الشتاء، اعتبر نظيره الروسي أن «الصراع في أوكرانيا يقترب من نهايته».




