أبرزشؤون لبنانية

لحود: موسم الأعياد فاق التوقعات وأعاد الثقة بلبنان

أكدت وزيرة السياحة لورا الخازن لحود أنّ فترة الأعياد شكّلت محطة سياحية استثنائية في لبنان، عكست عودة تدريجية للثقة بالبلد، سواء من قبل المغتربين اللبنانيين أو السياح العرب والأجانب، مشيرة إلى أنّ الحركة السياحية خلال هذه الفترة فاقت التوقعات وسجلت أرقامًا لافتة مقارنة بالسنوات الماضية.

وفي حديث تلفزيوني، أوضحت لحود أنّ لبنان استقبل خلال فترة الأعياد أعدادًا كبيرة من الوافدين، غالبيتهم من المغتربين اللبنانيين، إلى جانب سياح من الدول العربية ولا سيما الخليجية، إضافة إلى زوار من أوروبا والولايات المتحدة، لافتة إلى أنّ التقديرات المتداولة تشير إلى نحو 700 ألف وافد، وهو رقم يتجاوز بكثير ما كان متوقعًا.

ولفتت إلى أنّ هذا الإقبال انعكس حركة ناشطة في مختلف المناطق اللبنانية، حيث امتلأت المطاعم والفنادق وسُجلت نسب إشغال مرتفعة، كما شهدت الطرق والمطار ازدحامًا ملحوظًا، معتبرة أنّ هذه الحركة تشكل مؤشرًا اقتصاديًا مباشرًا ينعكس إيجابًا على مجمل القطاعات، من الخدمات والنقل والتجارة وصولًا إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

واعتبرت أنّ ما ميّز موسم الأعياد هذا العام هو الطابع الوطني الشامل للاحتفالات، إذ لم تقتصر على العاصمة بيروت، بل امتدت من الشمال إلى الجنوب، حيث نظّمت البلديات نشاطات وزُيّنت الساحات العامة، في صورة تعكس لبنان القائم على العيش المشترك.

وفي سياق متصل، شددت لحود على أنّ زيارة قداسة البابا لاوون إلى لبنان شكّلت حدثًا وطنيًا وروحيًا بالغ الأهمية ومصدر دعم معنوي كبير للبنانيين، ورسالة ثقة واضحة إلى العالم، معتبرة أنّ اختيار لبنان من أوائل المحطات الخارجية لقداسته أكد مكانته الخاصة وقدرة الدولة اللبنانية على تنظيم حدث دولي كبير في ظروف دقيقة.

وأشارت إلى أنّ مشاهد استقبال البابا وتنقله ولقاءاته مع المرجعيات الدينية والسياسية والشباب أظهرت صورة جامعة للبنان، وأسهمت في تعزيز الشعور بالأمان والاستقرار، ما شجّع العديد من الزوار على المجيء إلى لبنان والبقاء لفترات أطول.

وأكدت أنّ نجاح الموسم السياحي لم يكن ليتحقق لولا التنسيق الوثيق مع وزارة الداخلية والبلديات والأجهزة الأمنية، ولا سيما الأمن العام وشرطة السياحة، مشددة على أنّ وزارة السياحة تعمل بالتعاون مع وزارة الداخلية لمراقبة التزام المؤسسات السياحية المعايير المعتمدة وتحسين جودة الخدمات.

وفي ما يتعلق بدور الوزارة، أوضحت لحود أنّ وزارة السياحة ليست جهة تشغيلية، بل جهاز منظم ومشرف، مؤكدة أنّ الأولوية اليوم هي تنشيط السياحة على مدار السنة، لا في موسم الصيف فقط، وزيادة أعداد السياح العرب والأجانب، وتحويل زيارات المغتربين إلى فرصة اقتصادية واستثمارية.

كما أكدت أنّ الرقمنة وضعت في صلب أولويات الوزارة، لما لها من دور في إحداث تحول جذري في العمل الإداري، والحد من التدخلات والفساد، وتعزيز الشفافية وتسريع إنجاز المعاملات، مشددة على أنّ الانتقال إلى الأرشفة الرقمية بات ضرورة ملحّة.

وكشفت أنّ من أبرز أولويات الوزارة وضع سياسة وطنية للسياحة مبنية على البيانات، مشيرة إلى بدء التعاون مع القطاع الخاص لجمع معلومات دقيقة تتعلق بأعداد السياح، إنفاقهم، مدة إقامتهم، نسب الإشغال الفندقي، وكلفة التشغيل، لما لذلك من دور أساسي في التخطيط السليم وتشجيع الاستثمار.

وفي السياق نفسه، أكدت لحود أهمية عودة لبنان إلى المعارض السياحية الدولية، لافتة إلى مشاركته في معارض كبرى في دبي ولندن والرياض، معتبرة أنّ هذه الخطوة أساسية لاستعادة الثقة الدولية، رغم محدودية موازنة الوزارة.

وتوقفت عند أهمية العلاقة مع المملكة العربية السعودية، آملة رفع الحظر عن سفر السعوديين إلى لبنان، لما لذلك من أثر إيجابي كبير على القطاع السياحي.

أما في ما يتعلق بمغارة جعيتا، فأوضحت أنّ إقفالها سابقًا شكّل خسارة كبيرة للدولة، ما استدعى إيجاد حل قانوني مؤقت لإعادة تشغيلها، معلنة أنّ دفتر الشروط لتلزيم إدارتها بات شبه جاهز وسيُطرح قريبًا وفق الأصول.

وختمت لحود بالتأكيد على أهمية تعزيز السياحة الداخلية، والسياحة الثقافية والبيئية والدينية والطبية، معتبرة أنّ الاستقرار والأمن يشكلان الركيزة الأساسية لأي نهضة سياحية، إلى جانب تحسين صورة لبنان في الخارج وضمان تنسيق الخدمات الأساسية بما يضمن استدامة القطاع السياحي ونموه.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى