قريبًا إسرائيل بين فكّي كماشة

عن أفق المنطقة بعد إفشال المفاوضات الإيرانية الأمريكية، كتب رفائيل فخرالدينوف، في “فزغلياد”:
فشلت الولايات المتحدة وإيران، في إسلام آباد، في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وتبادل الطرفان الاتهامات بإفشال المحادثات، بحسب وكالة رويترز.
وفي الصدد، قال الأستاذ في قسم الدراسات الأوروبية بكلية العلاقات الدولية في جامعة سان بطرسبورغ الحكومية، ستانيسلاف تكاتشينكو: “للمرة الأولى منذ حرب فيتنام، تتفاوض الولايات المتحدة مع خصمٍ متكافئ القوة، لم تستطع هزيمته في ساحة المعركة.. كانت واشنطن تأمل في أن تتخلى طهران عن موقفها التفاوضي بعد أن كشفت الولايات المتحدة عن أوراقها الرابحة. لكن هذا لم يحدث. ويبدو أن الولايات المتحدة لا تزال تفتقر إلى فهم كيفية التصرف في حالة لا تسير فيها المفاوضات وفقًا لخطتها. ولذلك، لم تُسفر المحادثات التي استمرت 25 ساعة عن أي نتائج تُذكر”.
“إيران، من جانبها، مستعدة لتحمّل وضع اقتصادي صعب، ونقص السلع والوقود. تحتاج طهران إلى نصر كامل في نهاية المفاوضات، مع قبول شامل لمطالبها. لذلك، لن يوافق الجانب الإيراني على أي تفضيلات فردية، حتى لو كانت مغرية للغاية، مثل الإفراج عن الأموال المجمدة في دول أخرى.
وبناءً على ذلك، أظن أن الحوار بين الولايات المتحدة وإيران قد يستمر سنوات عديدة، ويتحول إلى مفاوضات بطيئة. مع ذلك، من المرجح أن تتخذ واشنطن خطوات في المستقبل القريب لتحفيز العملية.
ومن الجدير بالذكر أيضًا أن إيران حتى إذا توصلت إلى اتفاقيات جوهرية وطويلة الأمد مع الولايات المتحدة، فستصطدم بإسرائيل.. تتعارض سياسة تل أبيب بشدة مع ثقافة الشرق الأوسط- حضاريًا وسياسيًا. أظن أن الدولة الإسرائيلية ستُعزل أولًا، ثم ستُسحق بين فكي كماشة إيران وتركيا، في ظل عدم تدخل واشنطن”.




