عون: حماية المسعفين والطواقم الطبية واجب قانوني

أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أنّ حماية المسعفين والطواقم الطبية والإنسانية وضمان وصولهم الآمن إلى المحتاجين «واجب قانوني وإنساني»، مشدداً على أنّ «المسعف يجب ألا يصبح هو نفسه هدفاً».
وفي كلمة ألقاها خلال المؤتمر الإقليمي الثاني عشر للصليب الأحمر والهلال الأحمر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قال عون إنّ القانون الدولي الإنساني يفرض التزامات واضحة على جميع أطراف النزاع، مؤكداً أنّ إسرائيل ليست استثناءً، وأن احترام شارات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ليس مسألة اختيار.
وأشار إلى أنّ فرق الصليب الأحمر اللبناني واصلت أداء مهامها خلال الأزمات والحروب، ووصلت خدماتها إلى مختلف المناطق اللبنانية، لافتاً إلى أنّ دورها خلال الحرب شمل تأمين المساعدات الإنسانية في المناطق الخطرة، والمساهمة في ملف الأسرى، وتنسيق أعمال الإسعاف والإنقاذ بالتعاون مع الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» وآلية مراقبة وقف الأعمال العدائية.
ولفت عون إلى أنّ الصليب الأحمر اللبناني دفع ثمناً باهظاً جراء أداء مهمته، مشيراً إلى استشهاد المسعفين يوسف ريمون عساف وحسن علي بدوي نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، وإصابة 13 عنصراً من المسعفين والمتطوعين أثناء أداء واجبهم، مؤكداً أنّ أسماء الشهداء «ستبقى في ذاكرة الصليب الأحمر وفي ذاكرة الوطن».
وأشاد عون بدور الصليب الأحمر اللبناني خلال جائحة كورونا وانفجار الرابع من آب وسنوات الانهيار الاقتصادي، معتبراً أنّه أصبح نموذجاً لمؤسسات يثق بها المواطن وتخدمه بكفاءة ومن دون تمييز.
وشدّد على أنّ الدولة مطالبة بحماية رسالة الصليب الأحمر ودعم قدراته وضمان استمرارية خدماته، داعياً اللبنانيين وأصدقاء لبنان وشركاءه إلى الوقوف إلى جانبه.
كما حيّا المتطوعين والمسعفين، مؤكداً أنّ ما يقدمونه يجسد «التفاني في أسمى معانيه»، ومشيراً إلى أنّ رسالتهم الإنسانية تتجاوز الانقسامات السياسية والطائفية والمناطقية.
وختم عون بالتأكيد على أهمية الحفاظ على ثقافة التطوع ونقلها إلى الأجيال المقبلة، باعتبارها جزءاً من ثقافة المسؤولية والمواطنة التي ينشدها للبنان.




