سلامة: الحرب لن تمنعنا من حماية ذاكرة لبنان الثقافية

أكد وزير الثقافة غسان سلامة أن الحرب والظروف الدامية التي يعيشها لبنان لن تمنع الدولة من الاستمرار في أداء مسؤولياتها الثقافية، مشدداً على أن “المسؤولية لا تنتفي إذا كانت الأحوال متقلبة وصعبة”.
جاء كلام سلامة خلال مؤتمر صحافي أعلن فيه إعادة افتتاح السينماتيك اللبنانية، بحضور وزير الإعلام السابق زياد المكاري وعدد من الشخصيات الثقافية والفنية.
وأشار إلى أن السينماتيك أُطلقت للمرة الأولى عام 2002 خلال توليه وزارة الثقافة، وكانت تضم حينها 15 فيلماً فقط، قبل أن تتوسع تدريجياً عبر هبات ومساهمات دولية.
وأوضح أن السينماتيك توقفت لاحقاً وتوزعت محتوياتها بعد تقاعد العاملين فيها، معتبراً أن من واجب الدولة الحفاظ على الذاكرة السينمائية اللبنانية والأفلام التي توثق تاريخ لبنان منذ عشرينيات القرن الماضي.
وكشف أن الوزارة عملت خلال الأشهر الماضية على استعادة الأرشيف السينمائي والكاميرات والأفلام والمقتنيات التي كانت موزعة في أماكن مختلفة، بمساهمة جامعات ومراكز متخصصة بترميم الأفلام.
كما أعلن أن الحكومة الفرنسية قدمت دعماً تقنياً ومعدات بقيمة تجاوزت 130 ألف يورو لإعادة افتتاح السينماتيك وتطويرها.
وأكد سلامة أن الوزارة ستواصل تنظيم النشاطات الثقافية رغم الحرب، بما فيها “ليلة المتاحف” و”ليلة الموسيقى”، إضافة إلى خطط لترميم المواقع الثقافية والمكتبات العامة المتضررة فور التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
ولفت إلى أن ست مكتبات عامة دُمرت بالكامل جراء الحرب، بينها مكتبتا الطيبة وبنت جبيل، مشيراً إلى أن الوزارة ستعمل على إعادة تأهيلها وتجهيز مكتبات أخرى خارج مناطق القتال.
وشدد على أن الحرب “تلقي بثقلها” على القطاع الثقافي، لكنها “لن تمنع اللبنانيين من ممارسة مسؤولياتهم والحفاظ على ذاكرتهم الوطنية”.




