رأي

حرب إسرائيل ضد إيران تدفع إلى تطرّف مسلمي المنطقة

عن تغيير الحرب مع إيران في تحالفات الشرق الأوسط، نشرت أسرة تحرير “نيزافيسيمايا غازيتا” المقال التالي:

تراهن إسرائيل على أن تعيد الحرب الشاملة ضد إيران إحياء اهتمام الشرق الأوسط باتفاقيات أبراهام، وهي إطار التطبيع العربي اليهودي الذي رُوِّج له برعاية أمريكية منذ العام 2020. وترى الحكومة الإسرائيلية أن هناك أسبابًا وجيهة لذلك: فخلال تبادل الضربات، انتهكت طهران جميع قواعد حسن الجوار بشنها هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية المدنية للدول العربية التي سعت طويلًا إلى بناء علاقات براغماتية معها.

وكما صرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أول مؤتمر صحفي له منذ بدء الحرب، وسّعت إسرائيل بشكل ملحوظ اتصالاتها مع دول الشرق الأوسط لاحتواء التصعيد.

وتُقرّ المنطقة بأن القيادة الإيرانية، بسياستها المتمثلة في شنّ ضربات انتقامية على نطاق واسع من الأهداف، قد قضت تمامًا على ثقة جيرانها بها. لكن هذا لا يعني أن دول الشرق الأوسط ستهتم بتعزيز التطبيع العربي اليهودي بعد الحرب، أو أن إسرائيل ستصبح محورًا لتحالف جديد. فقد أظهرت الحرب مع إيران، التي بدأت في 28 فبراير، للعالم العربي بوضوح أن حكومة بنيامين نتنياهو تعتمد كليًا على الضغط العسكري، حتى عندما يُقوّض ذلك الأمن الإقليمي. ولا أحد بمأمن من ذلك.

زد على ذلك، فإن الوضع الأمني ​​الناجم عن العملية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران يُجبر قوى الشرق الأوسط على البحث عن ثقل موازن لمنطق التكتلات الذي تُمليه الولايات المتحدة وإسرائيل. وقد مثّلت المفاوضات بشأن تحالف دفاعي ثلاثي بين تركيا والسعودية وباكستان، التي بدأت العام الماضي، خطوةً مهمةً في هذا الاتجاه.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى