بوتين: أوكرانيا تنهار وسنحقق أهدافنا العسكرية

شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الأربعاء، على أن موسكو ستحقق أهدافها العسكرية في أوكرانيا كاملة، بما في ذلك السيطرة على أراضٍ تعتبرها تابعة لها، في ظل المساعي الدبلوماسية الدولية لإنهاء النزاع، فيما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: إن روسيا تتهيّأ لخوض «سنة حرب» جديدة في العام 2026، وسط انقسامات واسعة داخل التكتل الأوروبي بشأن الأصول الروسية المجمدة.
وأوضح بوتين، أثناء اجتماع مع مسؤولي وزارة الدفاع في موسكو، أن أهداف العملية العسكرية الخاصة ستتحقق بكل تأكيد، وأضاف نفضّل القيام بذلك واجتثاث الأسباب الرئيسية للنزاع بالسبل الدبلوماسية، وتعهد بالسيطرة على الأراضي التي ضمتها بالوسائل العسكرية، إذا رفضت الدولة الأخرى الانخراط في مباحثات موضوعية. كما أكد بوتين، أن الدولة الأوكرانية تنهار مبرهناً على ذلك بما أسماه «المراحيض الذهبية»، كما قال: إن القوات المسلحة الأوكرانية تتدهور ويتجلى ذلك في تزايد أعداد الفارين من الخدمة العسكرية.
وأضاف أن الغرب تعمّد إشعال فتيل الحرب في أوكرانيا، وأن روسيا تحاول إنهاءها، لكن جميع محاولات «الانتقام» والمخططات التخريبية ضدنا «باءت بالفشل الذريع».
وعقب خطاب بوتين، قال زيلينسكي في خطابه اليومي مساء أمس: «سمعنا إشارة جديدة من موسكو تفيد بأنهم (الروس) يستعدون لجعل السنة المقبلة سنة حرب جديدة». وأضاف «أن كييف تعوّل على شجاعة حلفائها في الوقوف بوجه روسيا». وأضاف «يجب أن تتمخض قمة بروكسل (اليوم) عن نتائج تجعل روسيا تشعر بأن رغبتها في مواصلة القتال العام المقبل ستكون بلا جدوى، لأن أوكرانيا ستحظى بالدعم».
ودعا شركاء أوكرانيا إلى اتخاذ قرار بشأن استخدام ما يقرب من 250 مليار دولار من الأصول السيادية الروسية المجمدة في الاتحاد الأوروبي، ومعظمها مودع في شركة يوروكلير البلجيكية للخدمات المالية، لدعم قرض لأوكرانيا.
وأوضح مسؤول في الاتحاد الأوروبي أن الرئيس الأوكراني سيحضر شخصياً اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي الذي سيعقد، اليوم الخميس، في بروكسل، وسط انقسامات حادة في التكتل الأوروبي وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني: إن إيجاد آلية قانونية لاستخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا لا يزال أمراً «بالغ الصعوبة»، وتتمثل العقبة الرئيسية التي لا تزال قائمة في مطالبة بلجيكا بأن يتقاسم شركاؤها في التكتل (المكون من 27 دولة) المخاطر المالية، في حال تمكنت روسيا من مقاضاة بلجيكا أو شركة «يوروكلير» البلجيكية للإيداع المركزي للأوراق المالية، حيث تُحفظ هذه الأصول.
وبموازاة ذلك، نقلت وكالة «بلومبيرغ» عن مصادر قولها: إن الولايات المتحدة تستعد لفرض جولة جديدة من العقوبات على قطاع الطاقة الروسي لزيادة الضغط على موسكو في حال رفضها إبرام اتفاقية سلام مع أوكرانيا، وسط تحذير الكرملين من تأثير ذلك على «التحسن في العلاقات مع واشنطن»، لافتاً إلى أن موسكو «على دراية بأن واشنطن لديها مثل هذه الخطط» المتعلقة بالعقوبات، في حال عدم إبرام اتفاق للسلام في أوكرانيا. (وكالات)




