اليابان محبطة من ضعف الدعم الأمريكي ضد الصين

طالبت اليابان الولايات المتحدة، بتقديم الدعم لرئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، التي تشعر بالإحباط من مستوى الدعم الذي تلقته من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أعقاب تصريحاتها بشأن تايوان، والتي تسببت في تفاقم حدة التوتر بين البلدين الخصمين، في وقت اتهمت فيه البحرية الصينية طائرة تابعة لقوات الدفاع الذاتي اليابانية بالاقتراب المتكرر من سفنها وإعاقة تدريبات كانت تُجرى في المياه الإقليمية قرب جزر أوكيناوا، مؤكدة أن الرواية اليابانية المتداولة «لا تعكس حقيقة ما جرى على الأرض».
وأفادت وكالة «بلومبيرغ»، أمس الأحد، بأن طوكيو أعربت عن استيائها، بسبب صمت واشنطن إلى حد كبير، لتجنب تعريض اتفاقيتها التجارية مع بكين للخطر. وأعربت اليابان عن خيبة أملها، بسبب رد فعل الولايات المتحدة، الذي اقتصر على إصدار بيانات من السفارة، وبث منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أعطى ترامب، الأولوية للاتفاقية التجارية مع الصين، متجنباً الدعم المعلن القوي لليابان.
وتعتقد طوكيو أن كبار المسؤولين الأمريكيين، لم يقدموا دعماً كافياً لليابان، حسبما ذكر مسؤولون أمريكيون ويابانيون حاليون وسابقون، تحدثوا لصحيفة «فاينانشيال تايمز».
وطلب سفير اليابان في واشنطن شيجيو يامادا، من إدارة ترامب زيادة دعمها العلني لطوكيو، وفق أشخاص مطلعين على المناقشات الدبلوماسية.
وهاجمت الصين تاكايتشي، وطالبتها بالاعتذار عن تصريحاتها بشأن تايوان، كما بدأت إجراءات «الانتقام الاقتصادي» رداً على تصريحات رئيسة الوزراء التي ألمحت فيها إلى أن بلادها ستتدخل عسكرياً، حال غزو الصين لتايوان، كما نصحت بكين مواطنيها بتجنب السفر إلى اليابان، وقلّصت رحلاتها الجوية إلى البلاد. وكانت اليابان قد أعلنت أنها ستنشر وحدة دفاع جوي للحرب الإلكترونية في جزيرة يوناغوني في عام 2026، ما يضع قدرات تشويش رادار جديدة، على بعد 110 كيلومترات فقط من تايوان. وفي سياق التوتر المتصاعد، اتهمت البحرية الصينية، أمس الأحد، طائرة تابعة لقوات الدفاع الذاتي اليابانية بالاقتراب المتكرر من سفنها وإعاقة تدريبات كانت تُجرى في المياه الإقليمية.
وجاء الموقف الصيني رداً على تصريحات وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي الصادرة في وقت سابق من أمس الأحد، التي أكد فيها أن مقاتلات صينية فعّلت رادار التحكم بنيرانها باتجاه طائرات يابانية فوق المياه الدولية بالقرب من جزر أوكيناوا، في حادثتين منفصلتين وصفهما بأنهما «بالغتا الخطورة».
وأوضح كويزومي في منشور على منصة «إكس»، أن «شدة إضاءة الرادار تخطّت ما يُعد ضرورياً لضمان سلامة التحليق»، مشيراً إلى أن طوكيو قدّمت احتجاجاً رسمياً لبكين بسبب ما وصفه ب«الواقعة المؤسفة».
ويعد قفل رادار التحكم على وضع إطلاق النار أحد أكثر الأعمال التي يمكن أن تقوم بها طائرة عسكرية تهديداً، لأنه يشير إلى هجوم محتمل، ما يجبر الطائرة المستهدفة على اتخاذ إجراءات مراوغة.
وتأتي هذه الحوادث في منطقة حساسة تُعد مسرحاً لنزاع طويل بين البلدين، إذ تقع الجزر التي شهدت المواجهة بالقرب من أراضٍ بحرية تطالب بها كل من اليابان والصين. (وكالات)




