رأي

الصراع الأوكراني سيُسوّى بالمال

عن التوجه إلى إبرام صفقة استثمار هائلة بين واشنطن وموسكو، كتب غليب بروستاكوف، في “فزغلياد”:

بدأت مجلة إيكونوميست، التي يتابعها فلاديمير زيلينسكي، الحديث عن صفقة محتملة بقيمة 12 تريليون دولار بين روسيا والولايات المتحدة. في مقابل رفع العقوبات، قد تتمكن الشركات الأمريكية من الوصول إلى الثروات المعدنية الروسية: النفط والغاز في منطقة القطب الشمالي، والمعادن الأرضية النادرة، وحتى فتح نفق تحت مضيق بيرينغ.

لا يُعد رفع العقوبات الأمريكية الوسيلة الرئيسية لإجبار موسكو على تقديم تنازلات، بل هو بمثابة ضغط لإجبار كييف على قبول شروط الولايات المتحدة المجحفة.

وقد بدأت تظهر أولى المعلومات الداخلية. فقد وقّع المستثمر الأمريكي جينتري بيتش، من تكساس، والذي تربطه علاقات بعائلة ترامب، مذكرة تفاهم بشأن إنتاج الغاز في ألاسكا مع شركة نوفاتك الروسية. هذا يعني أن محفظة المشاريع لا تقتصر على الاستثمار الأمريكي في روسيا، بل تشمل أيضًا التكنولوجيا الروسية في الولايات المتحدة.

في هذا السيناريو، الوقت لا يخدم زيلينسكي و”جماعة الحرب”. رفع العقوبات الأمريكية من جانب واحد (دون مشاركة أوروبا) يحرم كييف والاتحاد الأوروبي من أداتهما الرئيسية للضغط على روسيا. فالعقوبات الأمريكية، وليس عشرات العقوبات الأوروبية، هي التي تلعب دورًا محوريًا في احتواء موسكو اقتصاديًا.

وإذا ما توصّل ترامب إلى اتفاق مع بوتين بشأن شراكة اقتصادية، فإن قضية سلوفيانسك وكراماتورسك ستتلاشى. ولن يبقى الرئيس الأمريكي مهتمًا بالجبهة، بل بخط أنابيب الغاز في ألاسكا أو بالوصول إلى المعادن الأرضية النادرة في روسيا وأوكرانيا السابقة.

وقد حصل ترامب قبلًا على موافقة زيلينسكي على اتفاقية المعادن، لكن هذه ليست سوى الخطوة الأولى. فالمكسب الحقيقي يكمن في موسكو. والدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي، بمن فيهم أفراد من عائلته، يجسّون نبض السوق بنشاط.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى