السنيورة: وقف النار أولًا والاستعجال غير مفيد

أعرب رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة عن تقديره لجهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، معتبرًا أن هذه المبادرة تعكس عودة الاهتمام الأميركي بالملف اللبناني، لكنها تبقى خطوة أولى تحتاج إلى متابعة جدية.
وشدّد على أن الأولوية في المرحلة الحالية هي تثبيت وقف إطلاق النار، محذرًا من الاستعجال في طرح خطوات متقدمة كالدعوة إلى لقاءات مباشرة قبل تهيئة الظروف المناسبة، معتبرًا أن أي لقاء يجب أن يأتي تتويجًا لمسار تفاوضي ناجح، لا بديلاً عنه.
وأشار إلى أن لبنان لا يزال يواجه واقعًا مقلقًا مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق واسعة، ما يفرض ضرورة انسحاب إسرائيل كخطوة أساسية لتهيئة بيئة تفاوضية سليمة. وفي المقابل، أكد أهمية التزام لبنان بتطبيق قراراته السيادية، ولا سيما حصر السلاح بيد الدولة واستعادة قرار الحرب والسلم.
ورأى أن مسار السلام ممكن، لكنه يتطلب خطوات متدرجة ومعالجة القضايا العالقة، مشددًا على أن الوصول إلى سلام عادل وشامل يحتاج إلى جهد مشترك لبناني ودولي، وضغط أميركي على إسرائيل للانسحاب ووقف الاعتداءات.
وأكد أن الحكومة اللبنانية اتخذت قرارات مهمة لاستعادة السيادة، أبرزها تولي التفاوض باسم لبنان، داعيًا إلى استكمال هذا المسار بحزم وحكمة، بالتوازي مع احتضان مختلف المكونات اللبنانية وتعزيز دور الدولة.
وختم السنيورة بالتأكيد أن هناك فرصة حقيقية لتحقيق تقدم نحو السلام، لكنها تحتاج إلى إدارة واقعية ومتدرجة، وتوفير كل مقومات النجاح، بعيدًا عن التسرّع، مع ضرورة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدرات الدولة لاستعادة الاستقرار الكامل.



