أبرزشؤون لبنانية

الحشيمي: الشهداء ليسوا ملكًا للتيار

شدد النائب بلال الحشيمي على أن «الطعن حق دستوري، وسيقول المجلس الدستوري كلمته، أما احتكار العدالة والمتاجرة بدماء شهداء الجيش، فهما سقوط سياسي وأخلاقي لا تمنحه الشعارات أي شرعية».

وقال في بيان: «يتعمّد باسيل مخاطبة الرأي العام وكأن القانون يعفو عن قتلة العسكريين، فيما تنصّ المادة الثانية منه صراحةً على استثناء جرائم القتل العمد والقصد، والجرائم الإرهابية المرتكبة بحق المدنيين والعسكريين، فضلًا عن الجرائم العسكرية. فإما أنه لم يقرأ القانون، وإما أنه قرأه واختار تضليل اللبنانيين؛ وفي الحالتين، لا يحق له استخدام دماء الشهداء للتحريض السياسي والانتخابي».

وأضاف: «من يرفع اليوم شعارَي احترام الشهداء وتحية الجيش، فليتذكّر العسكريين والمدنيين الذين سقطوا في حربي التحرير والإلغاء عامي 1989 و1990، إبان تولّي مؤسس التيار، العماد ميشال عون، قيادة الجيش ورئاسة الحكومة العسكرية الانتقالية. أكثر من ألف شهيد وآلاف الجرحى والمهجّرين سقطوا في تلك المأساة؛ فمن حوسب على دمائهم؟ ومن اعتذر إلى أمهاتهم وأبنائهم؟».

وتابع: «ويا للمفارقة، إن العماد عون نفسه استفاد من المرسوم رقم 1637 الصادر في 28 آب 1991، الذي منحه عفوًا خاصًا له مفاعيل العفو العام، استنادًا إلى قانون العفو رقم 84/91. فهل كان العفو مصالحة وطنية عندما فتح لمؤسس التيار طريق العودة، ثم أصبح جريمة عندما شمل مواطنين آخرين؟ أم أن العدالة عندكم تتبدّل بتبدّل هوية المستفيد والمصلحة السياسية؟».

وأضاف: «إذا كان باسيل حريصًا فعلًا على حماية الجيش وحصرية السلاح، فليشرح للبنانيين لماذا وفّر تياره، طوال سنوات تفاهم مار مخايل، الغطاء السياسي لسلاح خارج الدولة، ولمعادلة أبقت قرار الحرب والسلم خارج المؤسسات الشرعية. فلا يستقيم أن يمنح التيار الغطاء للسلاح غير الشرعي حين تخدمه التسويات، ثم يستحضر الجيش والشهداء حين يحتاج إلى معركة شعبوية وانتخابية».

وأردف: «نذكّر باسيل أيضًا بما نُسب إليه، حين كان وزيرًا للاتصالات، من وصف إسقاط طوافة الجيش واستشهاد النقيب الطيار سامر حنّا عام 2008 بأنه حصل بنيران صديقة. فأيّ صداقة تُسقط طوافة عسكرية وتقتل ضابطًا لبنانيًا؟ وأين كان يومها العنفوان؟ وأين كانت الجرأة على قول لا؟».

وشدد على أن «القانون لم يُقرّ خلسة، بل أقرّه مجلس النواب، ووقّعه رئيس الجمهورية الآتي من قيادة الجيش، ونُشر أصولًا في الجريدة الرسمية تحت الرقم 70. والطعن به حق، لكن تزوير مضمونه واستنفار الغرائز ليسا دفاعًا عن الدستور ولا وفاءً للمؤسسة العسكرية».

وختم الحشيمي: «نحن لا نخشى طعنكم، وليقل المجلس الدستوري كلمته. لكن كفى اختباءً خلف الجيش، وكفى استثمارًا في دماء شهدائه لاستعادة شعبية مفقودة. فالعدالة لا تتجزّأ، والشهداء ليسوا ملكًا للتيار، والجيش ليس منصةً انتخابية. والوفاء الحقيقي له يكون بقيام دولة واحدة، بجيش واحد، وقرار واحد، وسلاح شرعي واحد».

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى