شؤون دولية

إستياء أمريكي من رفض «الناتو» المشاركة في تأمين «هرمز»

رفض معظم حلفاء الولايات المتحدة الاستجابة الفورية لطلب واشنطن إرسال سفن لحماية الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعد التصعيد العسكري الأمريكي الإسرائيلي مع إيران، وأعرب الرئيس دونالد ترامب عن استيائه من هذه المواقف، فيما أكَّدت الصين تواصلها مع جميع الأطراف ودعت إلى وقف التصعيد في المضيق الاستراتيجي.
ووجه ترامب انتقادات حادة إلى معظم دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي تتجنب عادة إغضاب البيت الأبيض لكنها تُبدي ‌الآن تردداً في التورط في الصراع مع طهران، حذّر ترامب من أن حلف «الناتو» يواجه مستقبلاً «سيئاً جداً» إذا فشلت الدول الحليفة في المساعدة على فتح مضيق هرمز. وقال ترامب، في مقابلة مع «فايننشال تايمز» مساء الأحد: إنه قد يؤجل قمةً مقررة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في وقت لاحق من هذا الشهر، فيما يضغط على بكين للمساعدة في إعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي، وأضاف: «إذا لم يكن هناك استجابة أو إذا جاءت الاستجابة سلبية، أعتقد أن ذلك سيكون سيئاً جداً لمستقبل الناتو».
وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في برلين: «ما الذي يتوقعه دونالد ترامب من حفنة أو اثنتين من الفرقاطات الأوروبية أن تفعله في مضيق هرمز، ولا تستطيع البحرية الأمريكية القوية القيام به؟» وأضاف: «هذه ليست حربنا، ولم نبدأها».
وقالت كايا كالاس مسؤولة ‌السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: إن الاتحاد يبحث إمكانية تغيير نطاق مهمة «أسبيدس» البحرية في الشرق الأوسط لتشمل مضيق هرمز. وتتولى المهمة حالياً حماية السفن في البحر الأحمر من هجمات جماعة الحوثي.
لكن المتحدث باسم الحكومة اليونانية بافلوس ماريناكيس قال: إن اليونان، التي تقود مهمة «أسبيدس»، ستقتصر مشاركتها في الشرق الأوسط على البحر الأحمر.
وقالت وزارة الخارجية الصينية: إن بكين تجري محادثات مع الأطراف بشأن مضيق هرمز في إطار سعيها لتهدئة الصراع، وأعلنت إسبانيا أنها لن تقوم بأي عمل من شأنه تصعيد النزاع، بينما قال ماتيو سالفيني نائب رئيسة الحكومة الإيطالية: إن إرسال سفــن حربيــة إلى منطقة حرب سيُفسّر على أنه مشاركة في النزاع.
وأكَّد المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان، أن بكين تحافظ على قنوات اتصال مع كافة الأطراف المعنية بالوضع في مضيق هرمز، داعياً لوقف التصعيد في مضيق هرمز. كما صرح أن بكين تبذل جهوداً مكثفة للمساهمة في تهدئة الأوضاع وتخفيف حدة التوتر في المنطقة.
وقال المتحدث لين جيان: «إن الصين تحافظ على التفاعل مع جميع الأطراف بشأن الوضع الراهن، وتعمل على نزع فتيل التوتر ومنع مزيد من التصعيد».
وجدد المسؤول الصيني التأكيد على موقف بكين الداعي إلى وقف فوري للأعمال العسكرية من قبل جميع الأطراف، وتجنب أي خطوات قد تؤجج الصراع، ومنع امتداد آثار عدم الاستقرار الإقليمي على مسار التنمية الاقتصادية العالمية. (وكالات)

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى