أبرزشؤون لبنانية

عودة: المطلوب مسؤولون يعملون بصمت من أجل الخير العام

رأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس، وألقى عظة تناول فيها معنى الإيمان المسيحي، مشددًا على أن الإيمان ليس مجرد اقتناع بقدرة الله أو انتظار معجزة تغيّر ظروف الحياة، بل هو عيش الشركة مع المسيح والسير في طريق الصليب والقيامة.

وأشار عودة إلى أن شفاء الصبي الوارد في الإنجيل يبرز أهمية الإيمان والثبات في المسيح، مؤكدًا أن الخدمة ليست قدرة يمتلكها الإنسان، بل نعمة يعمل بها الله في الإنسان الذي يثبت فيه. وقال إن الإنسان غالبًا ما يلجأ إلى الله طالبًا تغيير ظروفه، فيما المطلوب أن يبدأ التغيير من القلب.

وشدد على أن الإيمان الحقيقي لا ينفصل عن الصليب، لافتًا إلى أن مجد المسيح لا يمكن فصله عن آلامه، وأن التلمذة للمسيح تُقاس بالثبات في محبته والاقتداء به في الفكر والقلب والسلوك.

وانتقد عودة، بصورة غير مباشرة، اختزال النجاح بالقوة والمال والنتائج الظاهرة، داعيًا إلى قياس حياة الإنسان بعمق علاقته بالله، ومؤكدًا أن المعرفة والإنجازات وتقدير الناس لا تكفي إذا لم تكن الحياة متجذرة في المسيح.

وفي موقف حمل دلالات سياسية واجتماعية، قال عودة إن العالم لا يحتاج إلى مزيد من الكلام عن المسيحية، بل إلى مؤمنين يشهدون بحياتهم للمسيح، مشددًا على حاجته إلى مسؤولين وقادة لا يكثرون من الكلام والوعود، بل يعتبرون وجودهم في مواقع المسؤولية فرصة للخدمة لا للاستغلال، ويعملون بصمت من أجل الخير العام.

وختم عودة بالدعوة إلى إيمان حي لا يطلب المعجزة قبل الشركة، ولا المجد قبل الصليب، ولا القيامة قبل التوبة، مؤكدًا أن تغيير العالم يبدأ من قلب يسمح للمسيح بأن يغيّره.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى