مقابلات خاصةأبرز

صفير لموقعنا: القانون يلزم نواب الحاكم الاستمرار بتسيّير المرفق العام

الخبير الدستوري انطوان صفير –خاص راي سياسي
 
التجاذبات السياسية والمالية، والخطوات التي يمكن اتخاذها في الايام المقبلة مع انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان، لا تزال موضع نقاش سياسي وقانوني، وفي السياق كان اللافت اعلان المكتب الاعلامي لوزارة العدل تحضرها للتقدم بطلب تسمية مدير مؤقت لدى قضاء العجلة الاداري امام مجلس شورى الدولة، مما ترك علامات استفهام حول قانونية هذه الخطوة، تزامنا مع دعوة البعض الى تعيين حارس قضائي بانتظار انتخاب رئيس للجمهورية، وتعيين حاكم جديد.
“راي سياسي” سأل الخبير الدستوري والاستاذ الجامعي الدكتور انطوان صفير عن الموضوع فقال: “ربما تبحث وزارة العدل عن مخرج للقضية، ولكن ليس هناك من سياق لتعييّن مدير مؤقت لمصرف لبنان، بينما هناك بديل انطلاقا من مبدأ استمرارية العمل بالمرفق العام، وهو ان النائب الاول للحاكم هو الذي يستلم مهام الحاكم، طالما لم يتم تعيين حاكم جديد، ولا أرى ما هو هدف الخطوة  التي اتخذتها وزارة العدل”.
وعن مطالبة البعض بتعيين حارس قضائي على مصرف لبنان يقول صفير:” لا وجود لشيء في القانون اسمه حارس قضائي لمصرف لبنان، فتعيين حارس قضائي يتم في حال تعرض شركة خاصة  الى تفليسة معينة ، كذلك ان تعيين مدير مؤقت كما حصل في تلفزيون لبنان لا يأتي في نفس السياق، خصوصا ان قانون النقد والتسليف واضح، وعلى النائب  الأول لحاكم مصرف لبنان ان يتسلم مهام الحاكم، لحين تعيين حاكم جديد من قبل مجلس الوزراء حسب ما تنص عليه القوانين المرعية الاجراء”.
وردا على سؤال حول الوضع القانوني لنواب الحاكم في حال قدموا استقالتهم يقول صفير:” حتى لو استقال هؤلاء النواب ، فالاستقالة لا تعفيهم من استمراريتهم في القيام بتسيير المرفق العام حتى تعيين بدلاء عنهم.”
وحول كيفية التعامل مع عدم استقالة جميع نواب الحاكم في حال حصول ذلك يقول الخبير الدستوري:” نصبح عندها امام مشكلة في نصاب المجلس المركزي، ولكن اذا استقال النائب الاول منفردا فالوضع قد يختلف، ولكن هناك ضرورة لاستمرار عمل المرفق العام لان القانون لا يفسر الموضوع بالوضوح المطلوب، ولكن في النتيجة فان على نواب الحاكم تسيير الأمور.”
واعلن صفير ان الجهة الوحيدة المخولة قبول استقالة نواب الحاكم هي مجلس الوزراء، ولكن في ظل حكومة تصريف اعمال قد يصبح من الصعوبة لديها قبول الاستقالة، او تعيين بديل عن نواب الحاكم، لانها اذا كان باستطاعتها البت في هذا الموضوع، يعني بإمكانها تعيين حاكم جديد.”
ولكن في كل الاحوال فانه يبدو ان الاستقالة قد علقت بطلب من الرئيس ميقاتي، حيث تم التوافق على قيام نواب الحاكم يبواجباتهم الوطنية والوظيفية ضمن الاصول القانونية.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى