شؤون لبنانية

قيومجيان: لبنان لا يزال بحاجة إلى قوات أممية لدعم الدولة

اعتبر رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب “القوات اللبنانية” ريشار قيومجيان أن وجود قوات أممية في أي دولة لا يعني بالضرورة عجزها عن الإمساك بسيادتها أو حدودها، مشيراً إلى وجود نماذج مشابهة في مناطق نزاع عدة حول العالم.

وجاء موقف قيومجيان تعليقاً على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى مجلس الأمن، والذي دعا فيه إلى الإبقاء على وجود عسكري أممي في لبنان بعد انتهاء مهمة قوات “يونيفيل” الحالية، عبر خيارات تشمل دعم الجيش اللبناني ومراقبة الخط الأزرق والمساهمة في خفض التصعيد.

وأكد قيومجيان أن المسألة الأساسية تبقى في قدرة الدولة اللبنانية على تولي مسؤولية ضبط حدودها وأمنها، معتبراً أن أي وجود أممي يجب أن يكون في إطار دعم مؤسسات الدولة ومساعدتها على بسط سلطتها.

وأشار إلى أن توسيع صلاحيات أي قوة أممية أو متعددة الجنسيات يتطلب تفويضاً مختلفاً يسمح باستخدام القوة، موضحاً أن هذا الأمر غير مطروح حالياً في جنوب لبنان، وأن النقاش يقتصر على الحفاظ على شكل من أشكال الوجود الأممي أو المتعدد الجنسيات بهدف حماية الاستقرار.

وأضاف أن لبنان لا يزال بحاجة إلى قوات أممية تساعد الدولة، خصوصاً في ظل الواقع الذي فرضته الحرب الأخيرة، معتبراً أن البلاد لم تصل بعد إلى مرحلة الدولة القادرة وحدها على الإمساك الكامل بالقرارين العسكري والأمني.

وشدد على أن وجود هذه القوات لا يشكل انتهاكاً للسيادة اللبنانية، لافتاً إلى أن العديد من الدول استعانت بقوات أممية في مراحل مختلفة.

وختم بالتأكيد أن التغيير الحقيقي مرتبط بالقرار السياسي للدولة اللبنانية، داعياً إلى أن تصبح الدولة الجهة الوحيدة التي تحتكر القرار العسكري والأمني، وأن تتوقف عن لعب دور “شاهد الزور تجاه السلاح غير الشرعي”، بما يعزز دور الدولة وفعالية أي وجود أممي داعم للاستقرار.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى