“الجبهة الصينية الثالثة” تُرعب الأمريكيين

عن مشروع ماو للدفاع السري، كتب أندريه ياشلافسكي، في “موسكوفسكي كومسوموليتس”:
مع اقتراب موعد زيارة ترامب المُعلنة إلى بكين، يدور الحديث عن “الجبهة الثالثة” وإحياء الصين لمشروع دفاعي سري كان ماو تسي تونغ قد وضعه.
تعليقًا على ذلك، قال أستاذ القانون البروفيسور يوري جدانوف: “تضمّن المشروع إنشاء خط دفاعي ثالث، أقل عرضةً للخطر من “الجبهة الأولى” المتمثلة في المصانع على ساحل الصين الشرقي، و”الجبهة الثانية” التي تضم بلدات صغيرة في المناطق الداخلية للبلاد خلف “الجبهة الأولى”، وكجزء من مشروع “الجبهة الثالثة”، أُقيمت المصانع في مناطق جبلية نائية في مقاطعة سيتشوان، بالإضافة إلى مقاطعات داخلية أخرى.
بعد وفاة ماو في العام 1976، ومع تحسن العلاقات مع الولايات المتحدة، أُغلقت مصانع “الجبهة الثالثة” تدريجيًا لعدم الحاجة إليها.
ولكن، مع تدهور العلاقات بين بكين وواشنطن، عادت الصين إلى تفعيل المناطق الرئيسية بـ”الجبهة الثالثة” لإعادة هيكلة برنامجها الدفاعي الوطني طويل الأمد، القادر على صدّ أي هجوم أمريكي. لا تقتصر نواياها على مواجهة أمريكا بسبب تايوان فحسب، بل هي مستعدة (معنويًا على الأقل) لأسوأ السيناريوهات- معارك برية على أراضيها. بعبارة أخرى، ستخوض الحرب حتى النهاية. وهذا مؤشر مقلق للغاية للولايات المتحدة- أن يكون لديها عدو مستعد لفعل أي شيء”.
إذن، ما الذي يقلق الولايات المتحدة تحديدًا؟ هل تخطط (واشنطن) بجدية لغزو الصين واختراق “الجبهة الثالثة”؟
آمل ألا يكون الأمر كذلك. لكن هذه “الجبهة الثالثة”، التي تضم مصانع شديدة التحصين، تُعد قاعدة إنتاج قوية للأسلحة الصينية، بما فيها الأسلحة النووية.




