ترمب يعد نهاية الحرب «فجراً تاريخياً لشرق أوسط جديد»

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين أمام الكنيست الإسرائيلي أن وقف إطلاق النار الذي ساهم في التوصل إليه يشكل «فجراً تاريخياً لشرق أوسط جديد».
وقال ترمب: «بعد سنوات من حرب متواصلة وخطر لا ينتهي، باتت الأجواء هادئة وصمتت المدافع وسكتت صافرات الإنذار، والشمس تشرق على أرض مقدسة باتت تعيش بطمأنينة وبسلام بإذن الله إلى الأبد»، بحسب الخطاب الذي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف: «هذه ليست نهاية حرب… بل نهاية فترة موت وقتل وبداية فترة أمل وإيمان بالله، إنه فجر تاريخي لشرق أوسط جديد».
واعتبر ترمب السلام في غزة «انتصارا هائلا لإٍسرائيل والعالم» قائلا إن «الأجيال القادمة ستتذكر هذه اللحظة باعتبارها اللحظة التي بدأ فيها كل شيء يتغير… ويتغير كثيرا للأفضل».
وعبر الرئيس الأميركي عن تقديره لدول العالم الإسلامي والعربي الذين حثوا «حماس» على إطلاق سراح الرهائن، وقال إن غزة ستكون منطقة منزوعة السلاح.
كما أكد أن ما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، لن يتكرر مرة أخرى.
كما وصف ترمب نتنياهو بأنه «رجل ليس من السهل التعامل معه، لكن هذا ما يجعله عظيما»، وشكره قائلاً: «شكراً جزيلا فعلت عمل رائع».
وأكد ترمب أن شخصيته في الواقع تتمحور حول وقف الحروب، وقال: «لا نريد أن ندخل في حرب لكننا ان فعلنا ذلك سنفوز بطريقة لا مثيل لها»، مشيرا إلى أن «الولايات المتحدة لديها الجيش الأفضل في العالم وأسلحة لا يملكها أحد».
وتابع: «لدينا أفضل أسلحة في العالم وأعطينا الكثير لإسرائيل بكل صراحة»
مؤكدا أن «إسرائيل أصبحت قوية وعظيمة بفضل مساعدتنا».
كما صرح بأن «كابوسا طويلا» قد انتهى أخيرا للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، مضيفا أن «قوى الفوضى التي أنهكت المنطقة هُزمت بشكل كامل».
ولدى وصوله إلى الكنيست، قال ترمب إن حركة حماس ستلتزم بخطة لنزع سلاحها. وفي حديثه للصحافيين قبل إلقاء خطابه، رد ترمب بالإيجاب عندما سُئل عما إذا كانت الحرب انتهت.
ووزع موظفو الكنيست على الحضور قبعات حمراء تحمل جملة «ترمب رئيس السلام».
وبحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فإن القبعات، التي ارتداها العديد من رواد قاعة زوار الكنيست، شبيهة بقبعة شعار حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تحمل شعار «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً».
وكان ترمب قد وصل ترمب قبل قليل إلى مطار بن غوريون في تل أبيب، وكان في استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ.
وقال ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: «سأكون فخورا بزيارة غزة» مضيفا أن «الجميع يريد أن يكون جزءا من السلام».
وأكمل ترمب: «سنضمن صمود وقف النار في غزة، وقد تلقيت ضمانات شفهية من دول عربية وإسلامية وأنا أثق بها».
ولفت الرئيس الأميركي إلى أن القوة الدولية في غزة ستكون مهمة كل الدول. وفيما يتعلق بما إذا كان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير سينضم إلى «مجلس السلام» الجديد الذي يهدف إلى الإشراف على إدارة قطاع غزة، قال ترمب: «علي أن أتأكد بأنه سيكون مقبولا من الجميع» وذلك وسط انتقادات مستمرة لبلير لدوره في حرب العراق.
وتعقيبا على سؤال بشأن فكرة طرحها في فبراير (شباط)، تعهَّد فيها بتحويل غزة إلى «ريفييرا الشرق الأوسط»، قال ترمب: «لا أعلم شيئا عن ريفييرا غزة، هناك أشخاص عليكم الاهتمام بهم أولا».
وقبيل مغادرته إلى إسرائيل، أعلن ترمب انتهاء حرب غزة، مشيراً إلى أن «الأمور ستصير بشكل جيد في غزة».
وقال الرئيس الأميركي: «لدينا الكثير من الضمانات الشفهية بشأن غزة وربما يجري إطلاق سراح الرهائن مبكراً بعض الشيء». وأضاف ترمب: «أعتقد أن وقف إطلاق النار بين (حماس) وإسرائيل سيصمد، وسيجري تشكيل مجلس سلام على نحو سريع من أجل غزة»، مشيراً إلى أن غزة «تبدو مثل موقع هدم».
وأفاد مصدر إسرائيلي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن فريق ترمب يُحاول ترتيب زيارة لأحد المستشفيات التي ستستقبل الرهائن الإسرائيليين.
وأضاف المصدر أنه في حال حدوث ذلك، فمن المرجح أن تكون الزيارة في مركز شيبا الطبي.
وسيُعالج مركز شيبا 10 رهائن مُحررين، فيما سيُعالج كل من مستشفى إيخيلوف ومركز رابين الطبي 5 رهائن، وفقًا لمسؤول إسرائيلي.
لم يتضح بعد موعد وصول الرهائن إلى المستشفيات.
وبعد زيارته القصيرة لإسرائيل، يتوجه ترمب إلى شرم الشيخ في مصر ليترأس مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي “قمة من أجل السلام” في غزة بحضور قادة أكثر من 20 دولة والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.




