5 بؤر توتر تهدد حلف “الناتو” خلال قمة أنقرة المليئة بالخلافات

جوليا مانشستر، لورا كيلي، إيلين ميتشل، وفيليب تيموتيا – “ذا هيل” الأميركية:
حددت صحيفة “ذا هيل” الأميركية خمس نقاط توتر رئيسية تحيط بالقمة الأطلسية على الشكل التالي:
- احتمال بيع طائرات مقاتلة من طراز “إف-35” إلى تركيا
يضغط مشرعون أميركيون من كلا الحزبين (الجمهوري والديمقراطي)، بالإضافة إلى “إسرائيل”، ضد الزخم الواضح الذي يبديه ترامب نحو إلغاء الحظر الذي فرضه في ولايته الأولى على بيع مقاتلات “إف-35” لتركيا. وفي المقابل، صرّح ترامب للصحافيين خلال اجتماعه بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأنه لا يشعر بأي قلق بشأن البيع ويخطط لرفع العقوبات التي تعيق نقل الأسلحة.
ومع ذلك، يحذر النقاد في الكونغرس من أن أنقرة قد تشارك التكنولوجيا مع خصوم الولايات المتحدة مثل روسيا والصين، مشيرين إلى أن تركيا لم تستوفِ معايير رفع العقوبات، بما في ذلك استمرار استخدامها لأنظمة الدفاع الصاروخي الروسية “إس-400”.
ويُعرقل الكونغرس نقل الطائرات بموجب شروط قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2020 طالما أن تركيا تمتلك النظام الروسي، ورغم قلق المشرعين الذي عبّروا عنه في رسالة لترامب في 2 تموز/ يوليو الجاري واصفين صفقة البيع بأنها ليست في مصلحة البلاد بسبب سياسات إردوغان وشراكاته الدفاعية، فإن بإمكان الإدارة إصدار استثناء بعد التأكد من عدم امتلاك المعدات الروسية.
- أنظمة “باتريوت” للدفاع الجوي لأوكرانيا
ازدادت إلحاحاً مطالبات أوكرانيا للولايات المتحدة والدول الأوروبية بتزويد جيشها بصواريخ “باتريوت” في أعقاب هجوم روسي ضخم استهدف كييف، حيث طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الإذن بإنتاج هذه الصواريخ محلياً والتي تصنّعها شركة “رايثيون” الأميركية. كما حث الرئيس الفنلندي، ألكسندر ستوب، دول الناتو على تقديم المزيد من هذه الصواريخ لكييف.
ومن المقرر أن يلتقي ترامب بزيلينسكي في اجتماع ثنائي على هامش القمة بعد أسابيع من لقائهما في قمة مجموعة السبع بفرنسا، في وقت صرّح فيه ترامب بأنه تحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويعتقد أن الزعيمين يرغبان في اتفاق لإنهاء الحرب، دون أن يُبدي أي مؤشر على تقديم تنازلات جديدة من الجانبين في المفاوضات المتعثرة.
- الطريق إلى هدف الإنفاق الدفاعي بنسبة 5%
يواصل ترامب ضغوطه للوصول بالإنفاق الدفاعي لدول الناتو إلى 5% من إجمالي الناتج المحلي لكل دولة، رغم اتفاق الحلف سابقاً على نسبة 3.5% بحلول عام 2035.
وتشير البيانات المحدثة للحلف إلى أن 5 دول فقط من أصل 32 عضواً ستحقق هدف 3.5% هذا العام، وهو الرقم الذي حُدّد في قمة لاهاي العام الماضي بعد أن كان الهدف السابق 2%، علماً أن جميع الدول وصلت لنسبة 2% لأول مرة العام الماضي.
وللوصول إلى نسبة الـ 5% التي يصر عليها ترامب، وافقت الدول على استثمار 1.5% إضافية في قضايا الأمن السيبراني والبنية التحتية العسكرية كتحصين الطرق والجسور بحلول 2035.
وفي هذا الصدد، أشاد الأمين العام للحلف، مارك روته، بالصفقات الدفاعية الموقعة في القمة والتي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، كاشفاً عن مشاريع لشراء 5 طائرات بدون طيار متطورة من شركة “نورثروب غرومان”، وتخصيص 40 مليار دولار للاستثمار في المسيرات خلال السنوات الخمس المقبلة، تلبيةً لمطالب ترامب بدفع “الحصة العادلة” حيث شكلت أميركا عام 2025 نحو 62% من إجمالي إنفاق الحلف.
- التزامات القوات الأميركية موضع تساؤل
أعاد ترامب إثارة المخاوف بشأن الالتزام الأميركي طويل الأمد تجاه الناتو بعد تلويحه بسحب القوات من أوروبا كوسيلة ضغط، إذ حذّر من إمكانية سحب جميع القوات الأميركية من القارة الأوروبية في حال لم تتخلَّ الدنمارك عن السيطرة على جزيرة غرينلاند. وينتشر حالياً نحو 80 ألف جندي أميركي في أوروبا لتعزيز قدرة الردع.
وكان ترامب، الذي انتقد الحلفاء الأوروبيين لعدم تقديم دعم كافٍ خلال العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، قد سحب 5000 جندي من ألمانيا في وقت سابق من هذا العام. كما أوقف البنتاغون في أيار/مايو الماضي نشر لواء مؤلف من 4000 جندي في بولندا، ما أثار غضباً برلمانياً من الحزبين، قبل أن يعلن ترامب لاحقاً إرسال 5000 جندي إلى هناك، حيث أكد وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك كاميش، أن عملية تناوب الأفراد الأميركيين ستتم في الأسابيع المقبلة.
- العقوبات المفروضة على سوريا وعلاقة دمشق
من المتوقع أن يلتقي ترامب برئيس الوزراء السوري المؤقت، أحمد الشرع، على هامش القمة، في وقت حثته فيه مجموعة من المشرعين من الحزبين على إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب لإعادة دمجها دولياً.
وقد أشاد ترامب بجهود الرئيس إردوغان في بناء العلاقات بين واشنطن ودمشق، كما أعلن الكونغرس دعمه للشرع رغم تصنيفه سابقاً كإرهابي عالمي، حيث أقر الكونغرس في كانون الأول/ ديسمبر الماضي تشريعاً يلغي “قانون قيصر” الشامل لخنق نظام الأسد مالياً.
ومع ذلك، يبدي بعض أعضاء الكونغرس تشككاً في النظام الجديد في ظل حالة عدم الاستقرار الداخلي، والتي تجلت في الهجوم الذي وقع بدمشق تزامناً مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وصرح مسؤول في الخارجية الأميركية للصحيفة بأن تصنيف سوريا قيد المراجعة حالياً، مؤكداً وجود خطوات يجب اتخاذها قبل إزالة التصنيف، ومشيراً إلى عدم وجود جدول زمني محدد لمشاركته في الوقت الراهن.
نقله إلى العربية: الميادين نت.




