فضل الله: المقاومة ضرورة وطنية لا يمكن التنازل عنها

أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله أن «المقاومة ضرورة وطنية، ولا يمكن التنازل عنها أو القبول بالمس بها بأي شكل من الأشكال»، معتبراً أن أي معالجة داخلية لمسألة المقاومة تبدأ بانسحاب العدو الإسرائيلي وعودة الأهالي إلى قراهم والبدء بإعادة الإعمار، ثم إجراء حوار داخلي حول الصيغة الأنسب للاستراتيجية الدفاعية.
وقال فضل الله، خلال مهرجان أقامته منطقة جبل عامل الثانية في حزب الله لشهداء معركة «أولي البأس» في النادي الحسيني لبلدة الدوير الجنوبية، إن «التمسك بالمقاومة هو لأجل لبنان ولأجل الجنوب ولأجل شعبنا»، داعياً السلطة إلى «تصحيح ما ارتكبته بحقها وحق شعبنا» من خلال احترام دماء الشهداء.
ورأى أن «قضية الجنوب مع الدولة هي حب من طرف واحد»، مشدداً على أن مطلب أبناء الجنوب التاريخي هو أن تحضر الدولة وتقوم بواجباتها في الحماية والرعاية. وقال إن حماية الجنوب تعني أن تمنع الدولة العدو من الاعتداء على السيادة اللبنانية، وأن تحمي الناس والأرض، وتسلّح الجيش وتعطيه قرار التصدي للاعتداءات الإسرائيلية.
وأضاف: «نحن مع تعزيز دور الدولة في الجنوب، ومع أن تتحمل كامل مسؤولياتها، لكن يبدأ ذلك من طرد الاحتلال ووقف العدوان ووقف هذا التجريف والتدمير في قرانا»، داعياً إلى «قرن الأقوال بالأفعال».
وانتقد فضل الله أداء السلطة في ملف الجنوب، معتبراً أن المنطقة «تحت ظل دولة عاجزة عن حماية شعبها»، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال الأراضي وتدمير القرى. وأشار إلى أن تكلفة المسار التفاوضي الذي سلكته السلطة كانت مرتفعة سياسياً وميدانياً، متهماً إياها بالتنازل عن السيادة وقبول وضع الجيش «تحت وصاية آخرين».
وفي الشأن الإنمائي، دعا فضل الله الدولة إلى تفعيل المشاريع المخصصة للجنوب، مشيراً إلى وجود إمكانات مالية معطلة، بينها قرض من البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار، محذراً من انتهاء مهلته، ومطالباً بإدراج مبلغ مخصص للجنوب في الموازنة.
ورفض فضل الله تحميل المقاومة مسؤولية الحرب الإسرائيلية على لبنان، معتبراً أن هذا الطرح «تبسيط وتسخيف لحقيقة المشروع الإسرائيلي التوسعي»، مستشهداً بالاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ في سوريا رغم عدم وجود مقاومة أو سلاح مقاومة فيها.
وقال إن المقاومة، بعد اتفاق 27 تشرين الثاني، «سلّمت الأمر في الجنوب للدولة»، مضيفاً أنه بعد 15 شهراً «وجدنا الفرصة مواتية كي نغير المعادلة»، معتبراً أن اللجوء إلى المواجهة جاء نتيجة عدم قدرة السلطة على تغيير المعادلة.
وتطرق فضل الله إلى معركة علي الطاهر، معتبراً أن شهداءها «مصابيح هدى»، وقال إن استشهاد القادة لا يعني سقوط المقاومة، بل «يرفعها قائد آخر وننتقل إلى موقع آخر ونقاتل ونواجه وندافع».
وختم بالتأكيد أن أي مدخل للقاء والحوار الداخلي يجب أن يبدأ من «احترام دماء هؤلاء الشهداء».




