جعجع: فجر السيادة لاح وحان وقت قيام الدولة

أحيا حزب القوات اللبنانية قداس شهداء المقاومة اللبنانية برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ممثلاً بالنائب البطريركي على أبرشية جونية المارونية المطران يوحنا رفيق الورشا، الذي عاونه لفيف من الكهنة، تحت عنوان “فجر السيادة”.
وأقيم الاحتفال في أجواء حملت طابعاً وطنياً ورمزياً، تزامناً مع الذكرى الخمسين للتأسيس الرسمي للقوات اللبنانية في أيلول 1976، بحضور رئيس الحزب سمير جعجع وعقيلته النائبة ستريدا جعجع، إلى جانب عدد كبير من الشخصيات السياسية والوزارية والنيابية والعسكرية والأمنية والنقابية والاقتصادية والاجتماعية، وعائلات شهداء المقاومة اللبنانية.
وحضر القداس نائب رئيس الحكومة طارق متري، وزير العدل عادل نصار، وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار ممثلاً بأمين سر مجلس الأمن المركزي سامي ناصيف، وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وزير الطاقة والمياه جو الصدي، وزير الصناعة جو عيسى الخوري، وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا كمال شحادة.
كما شارك رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب كميل شمعون، رئيس حركة الاستقلال النائب ميشال معوض، رئيس حزب “سند” النائب أشرف ريفي، رئيس “مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة افرام، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط ممثلاً بالنائب راجي السعد، ورئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل ممثلاً بالنائب نديم الجميل، ورئيس حزب الحوار الوطني النائب فؤاد مخزومي ممثلاً بروجيه شويري، إضافة إلى النائب أحمد الخير ممثلاً كتلة الاعتدال الوطني والنواب ميشال الدويهي وملحم خلف وأغوب بقرادونيان.
وعن تكتل “الجمهورية القوية”، حضر النواب جورج عدوان، غسان حاصباني، ملحم الرياشي، أنطوان حبشي، جورج عقيص، زياد الحواط، رازي الحاج، غياث يزبك، فادي كرم، غادة أيوب، سعيد الأسمر، نزيه متى، إلياس اسطفان، إلياس الخوري وجهاد بقرادوني، إلى جانب أمين سر التكتل سعيد مالك.
ومن الوزراء السابقين حضر مي شدياق، ريشار قيومجيان، جو سركيس، ألان حكيم، زياد بارود وسليم وردة، كما حضر النواب السابقون أنطوان زهرا، إيلي كيروز، إدي أبي اللمع، وهبي قاطيشا، جوزيف إسحق، جواد بولس، طوني أبو خاطر، عثمان علم الدين، سامي فتفت ورامي فنج.
وعلى المستوى العسكري والأمني، مثّل قائد الجيش العماد رودولف هيكل ومدير المخابرات العميد أنطوان قهوجي، كما حضر رئيس فرع جبل لبنان في مديرية المخابرات العميد طوني معوض. ومثّل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله قائد وحدة الدرك الإقليمي العميد جان عواد، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير بالعقيد رامي رومانوس، والمدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندس بالعميد جول شبيب.
ومن الإدارات والمؤسسات العامة، حضرت رئيسة مجلس إدارة “تلفزيون لبنان” أليسار نداف جعجع، ومحافظ بيروت مروان عبود، ومحافظ عكار عماد لبكي، والمدير العام لوزارة الصناعة عادل جرجس الشباب، والمدير العام للموارد المائية في وزارة الطاقة والمياه إلياس عقل، والمدير العام لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان ربيع خليفة، والمديرة العامة للاستثمار فاديا حايك، وعضو المجلس الأعلى للجمارك شربل نسيب خليل.
كما حضر رئيس حركة التغيير إيلي محفوض، رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي إبراهيم مراد، الأمين العام لحزب الكتلة الوطنية ميشال حلو، الأمين العام لحزب الطاشناق ألبير بالابانيان، رئيس حزب الرامغافار أفيديس داكسيان، رئيس حزب الهانشاك فانيك داكسيان ورئيس الرابطة المارونية مارون الحلو.
وشارك كذلك نقيب المحامين في بيروت عماد مرتينوس، نقيب المحامين في طرابلس مروان ضاهر، نقيب الأطباء في بيروت إلياس شلالا، نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض، رئيس جمعية الصناعيين سليم الزعني، رئيس اتحاد النقابات السياحية ونقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر، نقيب المؤسسات السياحية البحرية جان بيروتي، رئيس جمعية تجار كسروان – الفتوح جاك الحكيم، ونقيب أصحاب المطاعم والمقاهي طوني الرامي، ومدير عام إذاعة لبنان الحر شربل عازار، ورئيس تحرير جريدة “نداء الوطن” أمجد إسكندر.
وعن القوات اللبنانية، حضر الأمين العام للحزب أميل مكرزل، والأمناء المساعدون والمعاونون وأعضاء الهيئة التنفيذية والمجلس المركزي والهيئة العامة، إلى جانب رئيس جهاز الإعلام والتواصل شارل جبور ومستشاري رئيس الحزب وعدد من رؤساء الأجهزة والمصالح والمناطق والكوادر الحزبية، فضلاً عن عائلات شهداء المقاومة اللبنانية وشخصيات وفاعليات ورؤساء بلديات واتحادات بلدية وحشد من الفاعليات السياسية والنقابية والاقتصادية والإعلامية والاجتماعية.
واستُهل الاحتفال باستعراض لكشافة الحرية على وقع أغنية “عليّة”، فيما تمحورت المشهدية الرئيسية في بدايته حول تكريم عنصر كشافة الحرية الشهيد شربل نهرا، الذي توفي أثناء توجهه للمشاركة في التحضيرات الخاصة بالقداس، في لفتة رمزية عبّرت عن الوفاء لتضحيات الشهداء.
وتخلل القداس تقديم الإكليل تكريماً لأرواح الشهداء، فيما وضعت صورة كبيرة للشيخ بشير الجميل، مؤسس القوات اللبنانية، تحمل شعار القداس، وتوسطت صور الشهداء صورة مثلث الرحمة البطريرك الراحل الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير.
وشاركت جوقة “وتر” في القداس بقيادة فادي نحاس، حيث عُزف نشيد خاص بالمناسبة من كلمات نزار فرنسيس. وقرأ الرسالة الدكتور عماد مراد، فيما قدمت والدة الشهيد شربل نهرا، هناء نهرا، نية الكنيسة، وتلت زوجة الشهيد رمزي عيراني، جيسي عيراني، نية الشهداء، فيما قدم المسؤول في جهاز العلاقات الخارجية في الحزب طوني درويش نية القوات اللبنانية، وقدمت غاييل معوض، ابنة الشهيد بيار معوض، نية لبنان.
وبعد الإنجيل المقدس، تلا المطران الورشا عظة البطريرك الراعي، متوقفاً عند عنوان “فجر السيادة”، ومعتبراً أن الفجر يرمز إلى التجديد والنهوض والقيامة والحياة الجديدة وانبثاق النور.
وقال الورشا إن لبنان أحوج ما يكون إلى “فجر جديد” بعد نصف قرن من الأزمات والمخاطر والتشنجات، معرباً عن الأمل في أن يقود “فجر السيادة” إلى مرحلة جديدة تسود فيها السيادة الحقة ويطل فيها الاستقلال الحقيقي ويعم السلام العادل والدائم.
ورأى أن دماء شهداء المقاومة اللبنانية يمكن أن تكون طريقاً إلى فجر حياة جديدة وقيامة لبنان من كبوته، داعياً إلى التطلع برجاء إلى ما يقوم به رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة من خطوات لاستعادة هيبة الدولة القوية والسيادية التي ترعاها العدالة ويسودها القانون ويحل فيها الأمن.
وشدد الورشا على أن العتمة، مهما طالت، ليست لها الكلمة الأخيرة، متسائلاً: “أي لبنان نريد؟ وأي وطن نريد أن نتركه لأبنائنا؟”، ومؤكداً أن المطلوب هو لبنان حر وسيد ومستقل، تكون دولته قوية وتبسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية.
كما أشاد بالجيش اللبناني، معرباً عن الأمل في أن يبسط سيطرته على كل شبر من الأراضي اللبنانية، وأن يستعيد الجنوب عافيته ويعود المهجرون إلى أرضهم.
وأكد أن السيادة ليست مجرد شعار، بل مسؤولية تبدأ من المواطن، وتتطلب استعادة الحرية الداخلية والكرامة والمسؤولية، مشدداً على أن لبنان “ليس ملكاً لفريق، ولا لطائفة، ولا لحزب، ولا لجيل واحد”، بل هو ملك جميع أبنائه.
ودعا إلى تجاوز جروحات التاريخ وتنقية الذاكرة ومواجهة الحقيقة، والعمل من كل موقع على إعادة بناء الدولة، وصولاً إلى انبلاج “فجر السيادة”.
وفي كلمته، استحضر رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الذكرى الخمسين للتأسيس الرسمي للقوات اللبنانية، معتبراً أنها خمسون عاماً من التضحية والمثابرة والمقاومة والاضطهاد والاعتقال والمواجهة، لكنها في الوقت نفسه خمسون عاماً من الإيمان والعطاء والوفاء.
وقال إن إحياء ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية يستعيد القادة والمقاتلين والجرحى والمفقودين والمهجرين والعائلات التي دفعت أثماناً كبيرة، مشدداً على أن الشهداء ليسوا مجرد أرقام أو أسماء، بل “أعمار لم تعش، وعائلات تمزقت، ومستقبل آلاف قدم قرباناً لكي نعيش نحن ولا يزول لبنان”.
وتوقف عند مؤسس القوات اللبنانية بشير الجميل، معتبراً أنه رأى ما وراء الواقع الهش الذي كان يعيشه لبنان، ورأى ما يمكن أن يكون عليه، قبل أن يستشهد ويترك إرثاً كبيراً ومواقف لا تنسى.
وأكد جعجع أن القوات اللبنانية لم تنشأ لتعيش أسيرة الماضي، بل لتحويل تاريخها إلى مسؤولية وفعل، قائلاً إن التضحيات التي قدمها الشهداء يجب أن تتحول إلى مشروع لبناء لبنان حر وسيد ومتعدد وآمن وجدير بأبنائه.
كما وجه تحية إلى عائلات الشهداء، متعهداً باستمرار المواجهة حتى الوصول إلى لبنان الذي استشهد أبناؤهم من أجله.
وتوقف جعجع عند ثلاثة ملفات مرتبطة بالشهداء، أولها وفاة شربل نهرا، ابن التاسعة عشرة، الذي توفي في حادث أثناء توجهه للمشاركة في التحضيرات الخاصة بالاحتفال، معتبراً أنه رحل “بالروحية نفسها للمقاتل على أصعب الجبهات”.
أما الملف الثاني، فتعلق باغتيال رمزي عيراني، حيث قال جعجع إن اعترافات وشهادة أحد أفراد عائلته أكدت، بحسب تعبيره، مسؤولية النظام الأمني اللبناني – السوري السابق عن الجريمة، متعهداً بملاحقة جميع المتورطين قضائياً، من فاعلين وشركاء ومتدخلين ومحرضين ومتسترين، “مهما علا شأنهم”.
وفي الملف الثالث، تناول اغتيال منسق القوات اللبنانية السابق في منطقة جبيل باسكال سليمان، مشيراً إلى صدور القرار الظني في القضية، ومعتبراً أنه أكد أن الجريمة كانت عملية قتل عن سابق تصور وتصميم، ومشدداً على ضرورة استرداد المتهمين الفارين في سوريا لكشف الحقيقة كاملة.
وقال جعجع إن “فجر السيادة قد لاح”، وإن القوات اللبنانية لن تقبل بأن يوقف أحد انبلاجه، سواء بالاستقواء على الدولة واللبنانيين السياديين، أو بالمهادنة والتسويف والمماطلة.
وشدد على رفض “دويلة” تستجلب الويلات وتورط لبنان في حروب الآخرين وتدافع عن إيران على حساب لبنان واللبنانيين، كما انتقد ما سماه “الدولة العميقة”، معتبراً أنها شبكة مصالح ومنافع داخل مؤسسات الدولة تعرقل قيام الدولة الفعلية.
وقال إن المطلوب هو تفكيك هذه الشبكة وإعادة بناء المؤسسات والسلطات على أسس جديدة، مشيراً إلى أن لبنان يملك دستوراً وقرارات دولية يجب تطبيقها.
واعتبر أن شعارات “جيش وشعب ومقاومة” و”السلاح يبني ويحمي” و”وحدة المسار والمصير” سقطت، بحسب تعبيره، وأثبتت أنها كانت غطاءً لما وصفه بـ”أكبر خدعة في تاريخ لبنان الحديث”.
وتطرق إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى وجود مئات آلاف النازحين والدمار والخسائر البشرية والأزمة الاقتصادية، ومطالباً بخطوات عملية لوقف الحرب الحالية ومسلسل الحروب المتكررة.
وانتقد الاكتفاء بما وصفه بـ”لعن الظلمة”، داعياً إلى تقديم أجوبة عملية حول كيفية وقف الحرب وإعادة إعمار المناطق المتضررة.
واعتبر أن الخيار الذي اتخذه رئيس الجمهورية جوزاف عون عبر اتفاق الإطار يمثل فرصة لإيقاف الحرب الحالية، لكنه شدد على أن نجاحه يتطلب، بحسب رؤيته، حل الأجنحة العسكرية والأمنية الموجودة خارج الدولة، اللبنانية والفلسطينية، وفي طليعتها الأجنحة العسكرية والأمنية لحزب الله.
وقال إن جمع السلاح غير الشرعي، من وجهة نظره، ليس مطلباً أميركياً أو إسرائيلياً فقط، بل هو مطلب لبناني وعربي ودولي، معتبراً أن قيام الدولة الفعلية واستعادة لبنان علاقاته العربية والدولية يتطلبان حصر السلاح بيد الدولة.
وطالب حزب الله باتخاذ قرار واضح بحل أجنحته العسكرية والأمنية، وإلا فعلى الدولة اللبنانية أن “تحزم أمرها” وتتخذ خطوات عملية، محذراً من أن إضاعة الوقت قد تقود إلى حرب جديدة تكون كلفتها أكبر على لبنان واللبنانيين.
كما دعا المسؤولين الرسميين، من رئيس الجمهورية والحكومة إلى مجلس النواب، إلى تحمل مسؤولياتهم واتخاذ قرارات عملية لا تبقى “حبراً على ورق”، مؤكداً أن الوقت هو وقت أفعال لا أقوال.
وفي الشق الاقتصادي، دعا جعجع الحكومة إلى تسريع الإصلاحات المطلوبة، ولا سيما القوانين المالية المرتبطة باستعادة الودائع وإعادة إطلاق القطاع المصرفي.
وقال إن مرور أكثر من سنة ونصف على عمر الحكومة من دون حسم الملفات المالية الأساسية أمر غير طبيعي، معتبراً أن المودعين ما زالوا ينتظرون جواباً واضحاً حول مصير أموالهم، وأن القطاع المصرفي يدفع ثمن التأخير.
وانتقد تبادل المسؤوليات بين الحكومة ومجلس النواب وصندوق النقد الدولي بشأن قانون الفجوة المالية، داعياً الحكومة إلى ممارسة ضغط علني لتسريع إقرار القوانين الضرورية.
وأكد أن المسؤولية لا تتوقف عند إعداد مشروع القانون وإحالته إلى المجلس النيابي، بل تشمل متابعة القوانين الحساسة والضرورية حتى إقرارها، معتبراً أن قانون الفجوة المالية يشكل مفتاحاً لاستعادة الثقة بالنظام المصرفي والاقتصاد اللبناني.
كما انتقد بعض الممارسات التي اعتبرها مؤشراً إلى استمرار ضعف العمل المؤسساتي، مستشهداً باستخدام صخرة الروشة في نشاط حزبي رغم صدور قرار حكومي سابق يمنع استعمال الأماكن العامة من دون التراخيص المطلوبة.
وتطرق كذلك إلى كلام قائد الجيش في اجتماع استثنائي في آذار 2026، معتبراً أن حديث القيادة العسكرية عن اتخاذ القرارات بما يتناسب مع الظروف القائمة يطرح إشكالية حول دور المستوى السياسي في تحديد السياسات العامة.
وانتقد أيضاً عدم مرافقة وزير الخارجية لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في بعض الزيارات الخارجية، معتبراً أن ذلك لا ينسجم مع مفهوم دولة المؤسسات، كما أثار قضية السفير الإيراني السابق محمد رضا شيباني وما وصفه بالتناقض بين قرار اعتباره شخصاً غير مرغوب فيه ومنحه لاحقاً إقامة بقرار إداري.
وأشاد بوزراء ونواب القوات اللبنانية، وخصّ وزير الخارجية يوسف رجي بالتحية، معتبراً أنه تمسك بسياسة الدولة وبخطاب القسم والبيان الوزاري والقرارات الحكومية ذات الصلة.
وفي رسالة مباشرة إلى اللبنانيين، قال جعجع إنه يؤمن بأن طائفته هي أمه ولبنان هو أبيه واللبنانيين جميعاً إخوته، مشدداً على أن الموقف السياسي يختلف عن الواجب الوطني.
وتوجه إلى أبناء المناطق اللبنانية كافة، مؤكداً أن القوات اللبنانية ستكون إلى جانب أي فئة لبنانية تتعرض للظلم، وأن حماية الحدود مسؤولية الجيش اللبناني والقوى الأمنية.
وختم بالتأكيد أن السنوات المقبلة يجب ألا تكون سنوات لمقاومة الاحتلال، بل سنوات لبناء الجمهورية، ولا سنوات للموت بل للحياة، ولا للهجرة بل للعودة والبقاء والازدهار.
وقال إن لبنان ينهض، لكن نهوضه يتوقف على الخيارات التي يتخذها اللبنانيون اليوم، داعياً إلى العمل من أجل وطن ترثه الأجيال المقبلة أكثر أمناً واستقراراً وسيادة.
وعقب انتهاء القداس وقرع الأجراس بشكل مكثف، أقيمت مشهدية رمزية مؤثرة هدفت إلى تكريس معاني التضحية والشرف والإيمان بقضية الوطن، وجسدت روح الشهادة والوفاء من خلال دخول عناصر من كشافة الحرية وهم يحملون المشاعل المضاءة.
وعلى وقع النشيد الجديد للقداس، “فجر السيادة”، من كلمات نزار فرنسيس، استُكملت المشهدية بتوجه رئيس الحزب سمير جعجع إلى نصب الشهداء، حيث وضع الشعلة في لحظة وفاء وإجلال لتضحياتهم، ليختتم الاحتفال برسالة رمزية تؤكد تمسك القوات اللبنانية، وفق خطابها، بمشروع السيادة وبناء الدولة.




